حَدِيثِ بِلَالٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَبِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ حَسَنٌ وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: وَالْقِطْرِيَّةُ
بِكَسْرِ الْقَافِ نَوْعٌ مِنْ الْبُرُودِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهَا حُمْرَةٌ: فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَصِحُّ هَذَا التَّأْوِيلُ وكيف يظن بالرواي حَذْفُ مِثْلِ هَذَا: فَالْجَوَابُ أَنَّهُ ثَبَتَ بِالْقُرْآنِ وُجُوبُ مَسْحِ الرَّأْسِ وَجَاءَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِمَسْحِ النَّاصِيَةِ مَعَ الْعِمَامَةِ وَفِي بَعْضِهَا مَسْحُ الْعِمَامَةِ وَلَمْ تَذْكُرْ النَّاصِيَةَ فَكَانَ مُحْتَمِلًا لِمُوَافَقَةِ الْأَحَادِيثِ الْبَاقِيَةِ وَمُحْتَمِلًا لِمُخَالِفَتِهَا فَكَانَ حَمْلُهَا عَلَى الِاتِّفَاقِ وَمُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ أَوْلَى قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِنَّمَا حَذَفَ بَعْضُ الرُّوَاةِ ذِكْرَ النَّاصِيَةِ لِأَنَّ مَسْحَهَا كَانَ مَعْلُومًا لِأَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ مُقَرَّرٌ مَعْلُومٌ لَهُمْ وَكَانَ الْمُهِمُّ بَيَانَ مَسْحِ الْعِمَامَةِ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْأَصْلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ مَسْحَ الرَّأْسِ والحديث محتمل للتأويل فلا يتر ك الْيَقِينُ بِالْمُحْتَمَلِ قَالَ هُوَ وَسَائِرُ الْأَصْحَابِ وَقِيَاسُ الْعِمَامَةِ عَلَى الْخُفِّ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ يَشُقُّ نَزْعُهُ بِخِلَافِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِمَسْحِ الرَّأْسِ
* إحْدَاهَا الْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي صِفَةِ مَسْحِ الرَّأْسِ عَلَى مَا سَبَقَ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَذَكَرِهِ الْأَصْحَابُ وَنَقَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَتُدْخِلُ يَدَهَا تَحْتَ خِمَارِهَا حَتَّى يَقَعَ الْمَسْحُ عَلَى الشَّعْرِ فَلَوْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute