فَأَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ وَلَمْ يُرِدْ نَزْعَهَا لِعُذْرٍ وَلِغَيْرِ عُذْرٍ مَسَحَ النَّاصِيَةَ كُلَّهَا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُتِمَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ سَوَاءٌ لَبِسَهَا عَلَى طَهَارَةٍ أَوْ حَدَثٍ وَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةٌ وَلَمْ يُرِدْ نَزْعَهَا فَهِيَ كَالْعِمَامَةِ فَيَمْسَحُ بِنَاصِيَتِهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُتِمَّ الْمَسْحَ عَلَيْهَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ وَهَكَذَا حُكْمُ مَا عَلَى رَأْسِ الْمَرْأَةِ وَأَمَّا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ الْعِمَامَةِ وَلَمْ يَمْسَحْ شَيْئًا مِنْ رَأْسِهِ فَلَا يُجْزِيهِ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَذَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالْقَاسِمِ وَمَالِكٍ وأصحاب الرأى وحكاه غير عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
* وَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْعِمَامَةِ قَالَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ واحمد وأبو ثور واسحق وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ وَدَاوُد قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِمَّنْ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
وَأَبُو أمامة وروى عن سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز ومكحول والحسن وقتادة والاوزاعي واحمد واسحق وَأَبِي ثَوْرٍ ثُمَّ شَرَطَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ لُبْسَهَا عَلَى طَهَارَةٍ وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ كَوْنَهَا مُحَنِّكَةً أَيْ بَعْضُهَا تَحْتَ الْحَنَكِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ
* وَاحْتُجَّ لِمَنْ جَوَّزَ ذَلِكَ بِحَدِيثِ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.