وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ وَفِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَيُصَلِّي أَوَّلًا سُنَّةَ الظُّهْرِ الَّتِي قَبْلَهَا ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ ثُمَّ الْعَصْرَ ثُمَّ سُنَّةَ الظُّهْرِ الَّتِي بَعْدَهَا ثُمَّ سُنَّةَ الْعَصْرِ
* قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَلَا يَتَنَفَّلُونَ
بَعْدَ الصَّلَاتَيْنِ بِغَيْرِ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ بَلْ يُبَادِرُونَ بِتَعْجِيلِ الْوُقُوفِ
* وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ وَالرَّافِعِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِتَنَفُّلِ الْمَأْمُومِ بَعْدَ الصَّلَاتَيْنِ بِغَيْرِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ بِخِلَافِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ لَا يَتَنَفَّلُ بِغَيْرِ الرَّوَاتِبِ قَطْعًا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ
* (فَرْعٌ)
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ لَوْ وَافَقَ يَوْمُ عرفة يوم جمعة لَمْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ هُنَاكَ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهَا دَارَ الْإِقَامَةِ وَأَنْ يُصَلِّيَهَا مُسْتَوْطِنُونَ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ وَالْأَصْحَابَ قَالُوا لَوْ بُنِيَ بِهَا قَرْيَةٌ وَاسْتَوْطَنَهَا أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ صُلِّيَتْ بِهَا الْجُمُعَةُ ولم يصلي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ بِعَرَفَاتٍ مَعَ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ عمربن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْفَصْلِ (إحْدَاهَا) ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْحَجِّ أَرْبَعُ خُطَبٍ وَهِيَ يَوْمُ السَّابِعِ بِمَكَّةَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ بِمَسْجِدِ إبْرَاهِيمَ وَيَوْمُ النَّحْرِ بِمِنًى وَيَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ بِمِنًى أَيْضًا وَبِهِ قَالَ دَاوُد
* وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ خُطَبُ الْحَجِّ ثَلَاثٌ يَوْمُ السَّابِعِ وَالتَّاسِعِ وَيَوْمُ النَّفْرِ الثَّانِي قَالَا وَلَا خُطْبَةَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ
* وَقَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ فِي السَّابِعِ خُطْبَةٌ
* وَقَالَ زُفَرُ خُطَبُ الْحَجِّ ثَلَاثٌ يَوْمُ الثَّامِنِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَلَقَدْ ذَكَرْنَا دَلِيلَنَا فِي خُطْبَةِ السَّابِعِ وَخُطْبَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ (وَأَمَّا) خُطْبَةُ يَوْمِ النَّحْرِ فَفِيهَا أَحَادِيثُ صَحِيحَةٍ (مِنْهَا) حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ كُنْتُ أَحْسِبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ قَالَ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صحيحهما يَعْنِي بِالثَّلَاثِ الرَّمْيَ يَوْمَ النَّحْرِ وَالْحَلْقَ وَنَحْرَ الْهَدْيِ وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ (خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.