<<  <  ج: ص:  >  >>

هُنَا بَلْ إذَا عَجَزَ عَنْ الْغَنَمِ ثَبَتَ الهدى في ذمته الا أَنْ يَجِدَ تَخْرِيجًا مِنْ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي دَمِ الْإِحْصَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَحَيْثُ قُلْنَا بِالصِّيَامِ فَإِنْ كُسِرَ مُدٌّ صَامَ عَنْ بَعْضِ الْمُدِّ يَوْمًا كَامِلًا بِلَا خِلَافٍ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ مِنْ الْيَمِينِ وَغَيْرِهَا

* وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَحَيْثُ قُلْنَا بِالْإِطْعَامِ قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ أَقَلُّ ما يجزى أَنْ يَدْفَعَ الْوَاجِبَ إلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ مَسَاكِينِ الْحَرَمِ إنْ أَمْكَنَهُ ثَلَاثَةً فَإِنْ دَفَعَ إلَى اثْنَيْنِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ثَالِثٍ ضَمِنَ وَفِي قَدْرِ الضَّمَانِ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

الثُّلُثُ (وَأَصَحُّهُمَا) مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَهُمَا كَالْخِلَافِ فِيمَنْ دَفَعَ نَصِيبَ صِنْفٍ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ إلَى اثْنَيْنِ فَإِنْ فَرَّقَ عَلَى مَسَاكِينَ فَهَلْ يَتَعَيَّنُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ أَمْ لَا فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا (أَصَحُّهُمَا) لَا يَتَعَيَّنُ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الْمِسْكِينَ أَقَلَّ مِنْ مُدٍّ وَأَكْثَرَ مِنْ مُدٍّ كَمَا لَوْ ذَبَحَ الدَّمَ وفرق اللحم فانه لا يتقدر بشئ ويجزى أن يدفع إلى المسكين القليل والكثير

(والثانى)

يَتَقَدَّرُ بِمُدٍّ كَالْكَفَّارَةِ فَإِنْ أَعْطَاهُ أَكْثَرَ لَمْ تُحْسَبْ الزِّيَادَةُ وَإِنْ أَعْطَاهُ أَقَلَّ مِنْ مُدٍّ لم يحسب شئ مِنْهُ إلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ تَمَامَ الْمُدِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَحَيْثُ قُلْنَا بِالْبَدَنَةِ أَوْ الْبَقَرَةِ أَوْ الشاة فالمراد ما يجزى فِي الْأُضْحِيَّةِ بِلَا خِلَافٍ وَسَيَأْتِي إيضَاحُهُ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

*

<<  <  ج: ص:  >  >>