فِي الْجِمَاعِ وَلَا يَفْسُدُ نُسُكُهُ بِالْمُبَاشَرَةِ بِشَهْوَةٍ بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ أَنْزَلَ أَمْ لَا
* هَذَا كُلُّهُ إذَا بَاشَرَ عَالِمًا بِالْإِحْرَامِ فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا فَلَا فِدْيَةَ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ اسْتِمْتَاعٌ مَحْضٌ فَلَا تَجِبُ فِيهِ الْفِدْيَةُ مَعَ النِّسْيَانِ كَالطِّيبِ وَاللِّبَاسِ بِخِلَافِ جِمَاعِ النَّاسِي عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الِاسْتِهْلَاكِ.
وَلَوْ بَاشَرَ دُونَ الْفَرْجِ ثُمَّ جَامَعَ هَلْ تَنْدَرِجُ الشَّاةُ أم يجبان معا فيه وجهان (وأما) للمس بغير شهوة فليس بِحَرَامٍ بِلَا خِلَافٍ وَيُنْكَرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ كَوْنُهُ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَكَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ هُوَ فِي التَّنْبِيهِ (وَأَمَّا) قَوْلُ الْغَزَالِيِّ فِي الْوَسِيطِ وَالْوَجِيزِ تَحْرُمُ كُلُّ مُبَاشَرَةٍ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَغَلَّطُوهُ فِيهِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ سَهْوٌ وَلَيْسَ وَجْهًا وَسَبَبُ التَّغْلِيطِ أَنَّهُ قَالَ مُبَاشَرَةٍ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَتَدْخُلُ فِيهِ الْمُبَاشَرَةُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَلَيْسَتْ مُحَرَّمَةً بِلَا خِلَافٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (وَأَمَّا) الِاسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ فَحَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ حَرَامٌ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ فَفِي الْإِحْرَامِ أَوْلَى.
فَإِنْ اسْتَمْنَى الْمُحْرِمُ فَأَنْزَلَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ فِيهِ وَجْهَانِ (الصَّحِيحُ) الْمَشْهُورُ لُزُومُهَا وَبِهِ قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهَا وَقَطَعَ بِهِ أَيْضًا الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَآخَرُونَ لِأَنَّهُ مُبَاشَرَةٌ مُحَرَّمَةٌ فَأَشْبَهَ مُبَاشَرَةَ الْمَرْأَةِ
(وَالثَّانِي)
لَا فِدْيَةَ حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ حِكَايَةِ الْعِرَاقِيِّينَ وَحَكَاهُ أَيْضًا الْفُورَانِيُّ وَالْقَاضِي حسين والمتولي والبغوى وَآخَرُونَ لِأَنَّهُ اسْتِمْتَاعٌ يَنْفَرِدُ بِهِ فَأَشْبَهَ الْإِنْزَالَ بِالنَّظَرِ فَإِنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِيهِ.
قَالَ الْبَغَوِيّ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي تَقْبِيلِ الْغُلَامِ بِالشَّهْوَةِ (الْأَصَحُّ) وُجُوبُ الْفِدْيَةِ
لَا: قُلْتُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.