يغسل عينه حتى عمى والاول أصح لانه لم ينقل ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قولا ولا فعلا فدل على أنه ليس بمسنون ولان غسلها يؤدى إلى الضرر) (الشَّرْحُ) هَذَا الْأَثَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَحِيحٌ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ (كَانَ إذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَنْضَحُ فِي عَيْنَيْهِ) هَذَا لَفْظُهُ وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ فِي رِوَايَاتِهِمْ حَتَّى عَمِيَ وَفِيهَا وَيَنْضَحُ فِي عَيْنَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ وَفِي الْمُهَذَّبِ عَيْنُهُ بِالْإِفْرَادِ
وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ حَتَّى عَمِيَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَمَاهُ بِسَبَبِ غَسْلِ الْعَيْنِ كَمَا هُوَ السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ وَكَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَصْحَابِنَا وَيَحْتَمِلُ كَوْنُهُ بِسَبَبٍ آخَرَ وَيَكُونُ مَعْنَاهُ مَا زَالَ يَغْسِلُهُمَا حَتَّى حَصَلَ سَبَبٌ عَمِيَ بِهِ فَتَرَكَ بَعْدَ ذَلِكَ غَسْلَهُمَا فَفِي تَهْذِيبِ اللُّغَةِ لِلْأَزْهَرِيِّ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute