للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهى أودية عادية (منها) عقيق بدفق مَاؤُهُ فِي غَوْرِ تِهَامَةَ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ لَوْ أَهَلُّوا مِنْ الْعَقِيقِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ (وَقَوْلُهُ) لَمَّا فُتِحَ الْمِصْرَانِ يَعْنِي البصرة والكوفة ومعني فتحا نشئا أَوْ أُنْشِئَا فَإِنَّهُمَا أُنْشِئَا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُمَا مَدِينَتَانِ إسْلَامِيَّتَانِ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُمَا فِي تَهْذِيبِ اللُّغَاتِ (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ

* قَالَ أَصْحَابُنَا مِيقَاتُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ زَمَانِيٌّ وَمَكَانِيٌّ (أَمَّا) الزَّمَانِيُّ فَسَبَقَ بَيَانُهُ وَاضِحًا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا (وَأَمَّا) الْمَكَانِيُّ فَالنَّاسُ فِيهِ ضَرْبَانِ

(أَحَدُهُمَا)

الْمُقِيمُ بِمَكَّةَ مَكِّيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَفِي مِيقَاتِ الْحَجِّ فِي حَقِّهِ وَجْهَانِ وَغَيْرِهِ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) نفس مكة وهو ما كان داخل مِنْهَا

(وَالثَّانِي)

مَكَّةُ وَسَائِرُ الْحَرَمِ وَقَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ دَلِيلُ الْأَصَحِّ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقُ لِأَنَّ مَكَّةَ وَالْحَرَمَ فِي الْحُرْمَةِ سَوَاءٌ عَلَى الصَّحِيحِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ فَارَقَ بُنْيَانَ مَكَّةَ وَأَحْرَمَ في الحرم فهو مسئ يَلْزَمُهُ الدَّمُ إنْ لَمْ يَعُدْ كَمُجَاوَزَةِ سَائِرِ الْمَوَاقِيتِ وَعَلَى الثَّانِي حَيْثُ أَحْرَمَ فِي الْحَرَمِ لَا إسَاءَةَ (أَمَّا) إذَا أَحْرَمَ خَارِجَ الْحَرَمِ فمسئ بِلَا خِلَافٍ فَيَأْثَمُ وَيَلْزَمُهُ الدَّمُ إلَّا أَنْ يَعُودَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ إلَى مَكَّةَ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ إلَى الْحَرَمِ عَلَى الثَّانِي قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَجُوزُ الْإِحْرَامُ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ مَكَّةَ بِلَا خِلَافٍ لِعُمُومِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي الْأَفْضَلِ قَوْلَانِ وَقِيلَ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

أَنْ يَتَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ وَيُحْرِمُ مِنْ الْمَسْجِدِ قَرِيبًا مِنْ الْكَعْبَةِ إمَّا تَحْتَ الْمِيزَابِ وَإِمَّا فِي غَيْرِهِ (وَأَصَحُّهُمَا) أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ بَابِ دَارِهِ وَيَأْتِيَ الْمَسْجِدَ مُحْرِمًا وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ) (وَأَمَّا) الْمِيقَاتُ الزَّمَانِيُّ لِلْمَكِّيِّ فَهُوَ كَغَيْرِهِ لَكِنْ

يُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ واضحا في الباب قبل (الضرب والثاني) غَيْرُ الْمَكِّيِّ وَهُوَ صِنْفَانِ

(أَحَدُهُمَا)

مِنْ مَسْكَنِهِ بَيْنَ الْمِيقَاتِ وَمَكَّةَ فَمِيقَاتُهُ الْقَرْيَةُ الَّتِي يَسْكُنُهَا أَوْ الْحِلَّةُ الَّتِي يَنْزِلُهَا الْبَدَوِيُّ فَإِنْ أَحْرَمَ بعد مجاوزتها إلى مكة فمسئ بِلَا خِلَافٍ وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ (الصِّنْفُ الثَّانِي) مِنْ مَسْكَنِهِ فَوْقَ الْمِيقَاتِ الشَّرْعِيِّ وَيُسَمَّى هذا الافاقى بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ مِنْ الميقات بَلَدِهِ وَالْمَوَاقِيتُ الشَّرْعِيَّةُ خَمْسَةٌ (أَحَدُهَا) ذُو الْحُلَيْفَةِ وَهُوَ مِيقَاتُ مَنْ تَوَجَّهَ مِنْ الْمَدِينَةِ (وَالثَّانِي) الْجُحْفَةُ مِيقَاتُ الْمُتَوَجِّهِينَ مِنْ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ هكذا قاله الْأَصْحَابُ وَأَهْمَلَ الْمُصَنِّفُ ذِكْرَ مِصْرَ وَالْمَغْرِبِ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ مِصْرَ فِي التَّنْبِيهِ (الثَّالِثُ)

<<  <  ج: ص:  >  >>