بَيَانِ الْجَوَازِ تَأْوِيلٌ حَسَنٌ وَأَمَّا مَا تَأَوَّلَهُ الْآخَرُونَ مِنْ حَمْلِ أَحَادِيثِ الْجَمْعِ وَنُصُوصِ الشَّافِعِيِّ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ فَفَاسِدٌ لِأَنَّ رِوَايَاتِ الْجَمْعِ كَثِيرَةٌ مِنْ جِهَاتٍ عَدِيدَةٍ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَرِوَايَةُ الْفَصْلِ وَاحِدَةٌ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ وَهَذَا لَا يُنَاسَبُ بَيَانَ الْجَوَازِ فِي الْجَمْعِ فَإِنَّ بَيَانَ الْجَوَازِ يَكُونُ فِي مَرَّةٍ وَنَحْوِهَا وَيُدَاوِمُ عَلَى الْأَفْضَلِ وَالْأَمْرُ هُنَا بِالْعَكْسِ فَحُصِّلَ أَنَّ الصحيح تفضيل الجميع وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَفِي كَيْفِيَّةِ الْجَمْعِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا بثلاث غرفات ياخذ غرفة تمضمض مِنْهَا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ مِنْهَا ثُمَّ يَأْخُذُ غُرْفَةً ثانية يفعل بها كذلك ثم ثالثة وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ وَاخْتِيَارُ أَبِي يَعْقُوبَ الْأَبِيوَرْدِيِّ وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَاتَّفَقَ الْمُصَنِّفُونَ عَلَى تَصْحِيحِهِ مِمَّنْ صَحَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَقَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ نَصْرٌ وَغَيْرُهُ (١) وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَجْمَعُ بِغُرْفَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَلَى هَذَا فِي كَيْفِيَّتِهِ وَجْهَانِ أحدهما يخلط المضمضة بالاستنشاق
(١) قال في البحر وقيل الجمع ان يأتي بهما في حالة واحدة ولا يقدم المضمضة على الاستنشاق وهذا ضعيف اه من هامش الاذرعي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute