للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الِاسْتِنْشَاقِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا وَلِأَنَّهُ يُمْكِنهُ رَدُّ الْمَاءِ فِي الْمَضْمَضَةِ بِإِطْبَاقِ حَلْقِهِ وَلَا يُمْكِنُهُ فِي الِاسْتِنْشَاقِ هَذَا كَلَامُ الْمَاوَرْدِيُّ (١) وَيُعَضِّدُهُ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ فَإِنَّهُ قَالَ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا رَفَقَ بِالِاسْتِنْشَاقِ لِئَلَّا يَدْخُلَ الْمَاءُ رَأْسَهُ هَذَا نَصُّهُ وَلَكِنْ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ كَرَاهَةُ الْمُبَالَغَةِ فِيهِمَا لِلصَّائِمِ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ سَبْقُ الْمَاءِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا بَالَغَ غَيْرُ الصَّائِمِ فَلَا يُسْتَقْصَى فِي الْمُبَالَغَةِ فَيَصِيرُ سُعُوطًا وَيَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ اسْتِنْشَاقًا

* (فَرْعٌ)

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ الْمَاءَ لِلْمَضْمَضَةِ (٢) بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ فِي صِفَةِ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَخَذَ الْمَاءَ لِلْمَضْمَضَةِ بِيَمِينِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (فَرْعٌ)

السُّنَّةُ أَنْ يَنْتَثِرَ وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ بَعْدَ الِاسْتِنْشَاقِ مَا فِي أَنْفِهِ مِنْ مَاءٍ وَأَذًى لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ


(١) كذا قاله شيخه أبو القاسم الصيمري في شرحه اه اذرعي (٢) قوله للمضمضة ولم يذكر الاستنشاق يوهم ان ذلك في المضمضة فقط وظني انه ليس مراده لتصريح الحديث بالامرين اه اذرعي

<<  <  ج: ص:  >  >>