إلَّا مَا انْفَرَدَ بِهِ الْحَنَّاطِيُّ وَالرَّافِعِيُّ فَحَكَيَا وَجْهًا شَاذًّا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ نَفَقَةُ الرُّجُوعِ وَهَذَا غَلَطٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ وَلَا عَشِيرَةٌ هَلْ يُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِلرُّجُوعِ فِيهِ الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَهُمَا مَشْهُورَانِ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّ أَصَحَّهُمَا الِاشْتِرَاطُ فَلَا يَلْزَمُهُ إذا لم يقدر علي ذلك ودليلهما فِي الْكِتَابِ وَالْوَجْهَانِ جَارِيَانِ فِي اشْتِرَاطِ الرَّاحِلَةِ بِلَا خِلَافٍ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ يُخَصُّ الْوَجْهَانِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ له ببلده مسكنا فِيهِ احْتِمَالَاتٌ لِلْإِمَامِ (أَصَحُّهَا) عِنْدَهُ التَّخْصِيصُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَيْسَ الْمَعَارِفُ وَالْأَصْدِقَاءُ كَالْعَشِيرَةِ لِأَنَّ الِاسْتِبْدَالَ بِهِمْ مُتَيَسِّرٌ فَيَجْرِي فِيهِ الْوَجْهَانِ فِيمَنْ لَيْسَ له عشيرة ولا اهل
*
* قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
* (وَإِنْ وُجِدَ مَا يَشْتَرِي بِهِ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ حَالًّا كَانَ الدَّيْنُ أَوْ مُؤَجَّلًا لِأَنَّ الدَّيْنَ الْحَالَّ عَلَى الْفَوْرِ وَالْحَجُّ عَلَى التَّرَاخِي فَقُدِّمَ عَلَيْهِ وَالْمُؤَجَّلُ يَحُلُّ عَلَيْهِ فَإِذَا صَرَفَ مَا مَعَهُ فِي الْحَجِّ لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضِي بِهِ الدَّيْنَ)
* (الشَّرْحُ) هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ وَأَطْبَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ مِنْ الطَّرِيقَيْنِ وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ أَنَّهُ إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا أَجَلًا لَا يَنْقَضِي إلَّا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ الْحَجِّ لَزِمَهُ حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الدَّارِمِيُّ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَقَطَعَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ وَنَقَلَ كَثِيرُونَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.