الْوَقْتِ وَلَمْ يَعُدْ إلَى عَرَفَاتٍ كَمَا سَبَقَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِنَا وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ يُجْزِئُهُمَا إنْ كَانَ وَقْتُ الْوُقُوفِ باقيا وان لم يرجعا والصحيح الْأَوَّلُ قَالَ الْعَبْدَرِيُّ وَبِهَذَا قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ ولم يذكر في المسألة خلافا لغير ابن سريج قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ إلَّا مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ مِمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِ خِلَافًا أَنَّ الصَّبِيَّ إذَا حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ وَالْعَبْدَ إذَا حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ أَنَّ عَلَيْهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ إنْ اسْتَطَاعَا وَإِحْرَامُ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ صَحِيحٌ عِنْدَنَا كَمَا سَبَقَ قَالَ الْعَبْدَرِيُّ وَبِهِ قَالَ جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ وَاخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ دَاوُد وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ بُطْلَانُهُ وَلَوْ مَرَّ الْكَافِرُ بِالْمِيقَاتِ مُرِيدًا نُسُكًا وَجَاوَزَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ أَحْرَمَ وَلَمْ يَعُدْ إلَى الْمِيقَاتِ لَزِمَهُ دَمٌ كَمَا سَبَقَ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَقَالَ مَالِكٌ وَالْمُزَنِيُّ وَدَاوُد لَا يَلْزَمُهُ
* (فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ (١) يَسُدُّ فِي وُجُوبِ الْحَجِّ لَكِنْ لَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ دفع المال إليه بل يصبحه الْوَلِيُّ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُنَصِّبُ قَيِّمًا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ السَّفِيهِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَإِذَا شَرَعَ السَّفِيهُ فِي حَجِّ الْفَرْضِ أَوْ حَجٍّ نَذَرَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ تَحْلِيلُهُ بَلْ يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ السَّفِيهِ إلَى فَرَاغِهِ وَلَوْ شَرَعَ فِي حَجِّ تَطَوُّعٍ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ وَلَوْ شَرَعَ فِيهِ بَعْدَ الْحَجْرِ فَلِلْوَلِيِّ تَحْلِيلُهُ إنْ كَانَ يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ تَزِيدُ عَلَى نَفَقَتِهِ الْمَعْهُودَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ فَإِنْ لَمْ تَزِدْ أَوْ كَانَ لَهُ كَسْبٌ يَفِي مَعَ قَدْرِ النَّفَقَةِ الْمَعْهُودَةِ بِمُؤْنَةِ سَفَرِهِ وَجَبَ إتْمَامُهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ تَحْلِيلُهُ
*
(فَرْعٌ)
يَصِحُّ حَجُّ الْأَغْلَفِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُخْتَنْ
* هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً (وَأَمَّا) حَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لَا يَحُجُّ الْأَغْلَفُ حَتَّى يُخْتَنَ) فَضَعِيفٌ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي كِتَابِ الْخِتَانِ مِنْ الْإِشْرَافِ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَثْبُتُ وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ
إذَا حَجَّ بِمَالٍ حَرَامٍ أَوْ رَاكِبًا دَابَّةً مَغْصُوبَةً أَثِمَ وَصَحَّ حَجُّهُ وَأَجْزَأَهُ عندنا وبه قال أبو حنيفة ومالك والعبد رى وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ
* وَقَالَ أَحْمَدُ لَا يُجْزِئُهُ
* وَدَلِيلُنَا أَنَّ الْحَجَّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute