(فَرْعٌ)
إذَا نَذَرَ الْعَبْدُ الْحَجَّ فَهَلْ يَصِحُّ مِنْهُ فِي حَالِ رِقِّهِ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِيهِ وَجْهَانِ كَمَا فِي قَضَاءِ الْحِجَّةِ الَّتِي أَفْسَدَهَا
* (فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا حَيْثُ جَوَّزْنَا لِلسَّيِّدِ تَحْلِيلَهُ اردنا انه يأمره بالتحلل لانه يَسْتَقِلُّ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ التَّحَلُّلُ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ وَيَمْنَعَهُ الْمُضِيَّ وَيَأْمُرَهُ بِفِعْلِ الْمَحْظُورَاتِ أو يفعلها به ولا يرتفع الاحرام بشئ مِنْ هَذَا بِلَا خِلَافٍ وَحَيْثُ جَازَ لِلسَّيِّدِ تَحْلِيلُهُ جَازَ لِلْعَبْدِ التَّحَلُّلُ وَطَرِيقُ التَّحَلُّلِ أَنْ يَنْظُرَ (فَإِنْ) مَلَّكَهُ السَّيِّدُ هَدْيًا وَقُلْنَا يَمْلِكُهُ ذَبَحَ وَنَوَى التَّحَلُّلَ وَحَلَقَ وَنَوَى بِهِ أَيْضًا التَّحَلُّلَ وَإِنْ لَمْ يُمَلِّكْهُ فَطَرِيقَانِ (أَحَدُهُمَا) أَنَّهُ كَالْحُرِّ فَيَتَوَقَّفُ تَحَلُّلُهُ عَلَى وُجُودِ الْهَدْيِ إنْ قُلْنَا لَا بَدَلَ لِدَمِ
الْإِحْصَارِ أَوْ عَلَى الضوم إنْ قُلْنَا لَهُ بَدَلٌ هَذَا كُلُّهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَعَلَى أَظْهَرِهِمَا لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَكْفِيهِ نِيَّةُ التَّحَلُّلِ وَالْحَلْقِ إنْ قُلْنَا هُوَ نسك (والطريق الثاني) لقطع بِهَذَا الْقَوْلِ الثَّانِي وَهَذَا الطَّرِيقُ هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَصْحَابِ لِعِظَمِ الْمَشَقَّةِ فِي انْتِظَارِ الْعِتْقِ وان منافعه لسيده وقد يستعمله في مخطورات الْإِحْرَامِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ تَحْلِيلَ الْعَبْدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي بَابِ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ وَاَللَّهُ اعلم
*
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute