قَالَ وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْ كُلِّ قَرْنٍ قَالَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يُحَجُّ بِالصَّبِيِّ وَهَذَا قَوْلٌ لَا يُعْرَجُ عَلَيْهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَجَّ بِأُغَيْلِمَةِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) وَحَجَّ السَّلَفُ بِصِبْيَانِهِمْ قَالَ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ الَّتِي رَفَعَتْ الصَّبِيَّ وَقَالَتْ (أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ) قَالَ فَسَقَطَ كُلُّ مَا خَالَفَ هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الصَّبِيَّ إذَا حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ إلَّا فِرْقَةً شَذَّتْ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا قَالَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يُحَجُّ بِهِ إلَّا طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ مَنَعُوا ذَلِكَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ يُكْتَبُ لِلصَّبِيِّ ثَوَابُ مَا يَعْمَلُهُ مِنْ الطَّاعَاتِ كَالطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَالِاعْتِكَافِ وَالْحَجِّ وَالْقِرَاءَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالتَّدْبِيرِ إذَا صَحَّحْنَاهُمَا وَغَيْرِ ذَلِكَ من مِنْ الطَّاعَاتِ وَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَدَلِيلُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ
كَحَدِيثِ (ألهذا احج قال نعم ولك أجر) وحديث السائب ابن يزيد وحديث جابر وغيرها مِمَّا سَبَقَ هُنَا وَحَدِيثِ صَلَاةِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثُ تَصْوِيمِ الصِّبْيَانِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَحَدِيثِ (مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ) وَهُوَ صَحِيحٌ وَسَبَقَ بَيَانُهُ وَحَدِيثِ إمَامَةِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ واشباه ذلك
*
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute