الْبَدَنَةِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) الْوُجُوبُ وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أبو حامد الاسفراينى وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِمَا وَالْمَحَامِلِيُّ وَصَاحِبُ الشامل وآخرن وَنَقَلَ الْمَحَامِلِيُّ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَإِذَا وجبت البدنة فهل تجب في مالى الْوَلِيِّ وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْقَضَاءَ فَنَفَقَةُ الْقَضَاءِ هَلْ تَجِبُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ أَمْ الصَّبِيِّ فِيهِ الْخِلَافُ كَالْبَدَنَةِ صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْفَرْعَ فِي بَابِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ وَذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ هُنَا فَرَأَيْتُ ذِكْرَهُ هُنَا أَوْلَى لِوَجْهَيْنِ (مُوَافَقَةُ) الْجُمْهُورِ (وَالْمُبَادَرَةُ) إلَى الْخَيْرَاتِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَالَ الْمُتَوَلِّي لَوْ صَامَ الصَّبِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَجَامَعَ فِيهِ جِمَاعًا يَفْسُدُ صَوْمُهُ وَقُلْنَا إنَّ وَطْأَهُ فِي الحج عامدا يوجب الفدية ففى وجوب كفارة الوطئ فِي الصَّوْمِ وَجْهَانِ
(أَحَدُهُمَا)
تَلْزَمُهُ كَمَا تَلْزَمُهُ البدنة بافساد الصوم (وَالثَّانِي) لَا تَلْزَمُهُ
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَالدَّارِمِيُّ إذَا نَوَى الْوَلِيُّ أَنْ يَعْقِدَ الْإِحْرَامَ لِلصَّبِيِّ فَمَرَّ بِهِ عَلَى الْمِيقَاتِ وَلَمْ يَعْقِدْهُ ثُمَّ عَقَدَهُ بَعْدَهُ فَوَجْهَانِ
تَجِبُ الْفِدْيَةُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَوْ مَرَّ بِالْمِيقَاتِ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ وَلَمْ يُحْرِمْ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ فَكَذَلِكَ هُنَا وَلِأَنَّهُ لَوْ عَقَدَ الْإِحْرَامَ لِلصَّبِيِّ ثُمَّ فَوَّتَ الْحَجَّ وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ
(وَالثَّانِي)
لَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ لَا عَلَى الْوَلِيِّ وَلَا فِي مَالِ الصَّبِيِّ (أَمَّا) الْوَلِيُّ فَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ وَلَمْ يُرِدْ الْإِحْرَامَ (وَأَمَّا) الصَّبِيُّ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الاحرام
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.