الخطاب وَنَحْوُهُ بِغَيْرِ إحْرَامٍ قَالَ وَقَالَ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ يُحْرِمُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً لِئَلَّا يَسْتَهِينَ بِالْحَرَمِ
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي الْإِفْصَاحِ (إنْ قُلْنَا) غَيْرُ الْحَطَّابِ وَنَحْوُهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ فَالْحَطَّابُ أَوْلَى وَإِلَّا فَقَوْلَانِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قال وقال أبو إسحق قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ يُحْرِمُونَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً قَالَ الْقَاضِي وَهَذَا غَيْرُ مَشْهُورٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (وَأَمَّا) الْبَرِيدُ الَّذِي يَتَكَرَّرُ دُخُولُهُ إلَى مَكَّةَ لِلرَّسَائِلِ فَقَطَعَ الدَّارِمِيُّ بِأَنَّهُ كَالْحَطَّابِ وَنَحْوِهِ وقال القاضي أبو الطيب وصاحب الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ جَعَلَهُ كَالْحَطَّابِ لِتَكَرُّرِ دُخُولِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ عَلَى الْحَطَّابِ فَفِي الْبَرِيدِ وَجْهَانِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِحْرَامُ لدخول مَكَّةَ عَلَى مَنْ دَخَلَ لِتِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا لا يتكرر ولا على من يدخل لمتتكرر كَالْحَطَّابِ وَلَا عَلَى الْبَرِيدِ وَنَحْوِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ فَلِلْوُجُوبِ شُرُوطٌ (أَحَدُهَا) أَنْ يجئ الدَّاخِلُ مِنْ خَارِجِ الْحَرَمِ فَأَمَّا أَهْلُ الْحَرَمِ فَلَا إحْرَامَ عَلَيْهِمْ بِلَا خِلَافٍ لِدُخُولِهِ كَمَا لَا يُشْرَعُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ لِمَنْ انْتَقَلَ مِنْ مَوْضِعٍ مِنْهُ إلَى مَوْضِعٍ مِنْهُ (وَالثَّانِي) أَلَّا يَدْخُلَهَا لِقِتَالٍ وَلَا خَائِفًا فَإِنْ دَخَلَهَا لِقِتَالِ بُغَاةٍ أَوْ قُطَّاعِ طَرِيقٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْقِتَالِ الْوَاجِبِ أَوْ الْمُبَاحِ أَوْ خَائِفًا مِنْ ظالم أو غريم يمسه وَهُوَ مُعْسِرٌ لَا يُمْكِنُهُ الظُّهُورُ لِأَدَاءِ النُّسُكِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ وَمُخَاطَرَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِحْرَامُ بِلَا خلاف (الثالث)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.