مِنْ النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِي بَيَانِ الْوُضُوءِ وَلَيْسَ فيها ايجاب التسمية وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا سَبَقَ: وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يَجِبُ فِي آخِرِهَا ذِكْرٌ فَلَا يَجِبُ فِي أَوَّلِهَا كَالطَّوَافِ وَفِيهِ احْتِرَازٌ مِنْ الصَّلَاةِ وَكَذَا سُجُودُ التِّلَاوَةِ إذَا قُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ يُشْتَرَطُ السَّلَامُ فِيهِ: وَالْجَوَابُ عَنْ الْحَدِيثِ مِنْ أَوْجُهٍ أَحْسَنُهَا أَنَّهُ ضَعِيفٌ كَمَا سَبَقَ: وَالثَّانِي الْمُرَادُ لَا وُضُوءَ كَامِلٌ: وَالثَّالِثُ جَوَابُ رَبِيعَةُ شَيْخِ مَالِكٍ وَالدَّارِمِيِّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٍ وَجَمَاعَةٍ آخَرِينَ حَكَاهُ عَنْهُمْ الْخَطَّابِيُّ الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ النِّيَّةُ
* وَالْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مُنْتَقِضٌ بِالطَّوَافِ وَالثَّانِي نَقْلِبُهُ عَلَيْهِمْ فَنَقُولُ
عِبَادَةٌ يُبْطِلُهَا الْحَدَثُ فَلَمْ تَجِبْ التَّسْمِيَةُ فِي أَوَّلهَا كَالصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * قال المصنف رحمه الله
* (ثُمَّ يَغْسِلُ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا لِأَنَّ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا رضى الله تعالى عَنْهُمَا وَصَفَا وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَسَلَا الْيَدَ ثَلَاثًا) (الشَّرْحُ) حَدِيثُ عُثْمَانَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ صَحِيحٌ أَيْضًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَيْضًا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ آخَرِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ: وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّ غَسْلَ الْكَفَّيْنِ سُنَّةٌ فِي أَوَّلِ الْوُضُوءِ وَهُوَ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ وَفِيهِ وَجْهٌ لِلْخُرَاسَانِيَّيْنِ أَنَّهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَا مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ: (فَرْعٌ)
ذَكَرَ هُنَا عُثْمَانَ وَعَلِيًّا فَأَمَّا عُثْمَانُ فَهُوَ أَبُو عَمْرٍو وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ أبو ليلى عثمان ابن عفان ابن أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَسْلَمَ قَدِيمًا وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ وَيُقَالُ لَهُ ذَا النُّورَيْنِ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ بِابْنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ رُقَيَّةَ فَمَاتَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ أُمَّ كُلْثُومٍ فَمَاتَتْ أَيْضًا عِنْدَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قُتِلَ يَوْمَ الجمعة لثمان عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.