{فَرْعٌ} إذَا شَرَعَتْ الْمَرْأَةُ فِي الِاعْتِكَافِ فَوَجَبَتْ عليها عدة وفاة أو فراق فَخَرَجَتْ لِقَضَائِهَا هَلْ يَبْطُلُ اعْتِكَافُهَا فِيهِ طَرِيقَانِ حَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْأَصْحَابِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ لَا يَبْطُلُ حَتَّى إذَا نَذَرَتْ مُتَتَابِعًا أكملت العدة ثم عادت إلى الْمَسْجِدَ وَبَنَتْ عَلَى مَا مَضَى
(وَالثَّانِي)
فِي بطلانه قولان (المنصوص) لا يبطل (والثاني) خَرَّجَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ مِنْ مَسْأَلَةِ الشَّهَادَةِ أَنَّهُ يَبْطُلُ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ الْفَرْقَ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالْعِدَّةِ هَكَذَا أَطْلَقَ الْجُمْهُورُ الْمَسْأَلَةَ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إذَا نَذَرَتْ اعْتِكَافًا مُتَتَابِعًا بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ وَشَرَعَتْ فِيهِ فَلَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ لَزِمَهَا الْعَوْدُ إلَى مَسْكَنِهَا لِلِاعْتِدَادِ فَإِذَا خَرَجَتْ فَفِي بُطْلَانِ اعْتِكَافِهَا الطَّرِيقَانِ قَالَ فَأَمَّا إنْ شَرَعَتْ فِي الِاعْتِكَافِ بِإِذْنِهِ وَلَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ فَهَلْ يَلْزَمُهَا الْعَوْدُ إلَى مَنْزِلِهَا لِلِاعْتِدَادِ أَمْ لَهَا الْبَقَاءُ فِي الِاعْتِكَافِ حَتَّى يَنْقَضِيَ فِيهِ خِلَافٌ نَذْكُرُهُ فِي كِتَابِ الْعَدَدِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (فَإِنْ قُلْنَا) لَهَا الْبَقَاءُ فَخَرَجَتْ بَطَلَ اعْتِكَافُهَا لِأَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ (وَإِنْ قُلْنَا) يَلْزَمُهَا الْعَوْدُ إلَى الْمَنْزِلِ فَعَادَتْ هَلْ تَبْنِي بَعْدَ الْعِدَّةِ أَمْ يَبْطُلُ اعْتِكَافُهَا فِيهِ الطَّرِيقَانِ السَّابِقَانِ هَذَا كَلَامُ الْمُتَوَلِّي وَذَكَرَ الْبَغَوِيّ نَحْوَهُ وَزَادَ أَنَّهَا إذَا لَزِمَهَا الْخُرُوجُ لِلْعِدَّةِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى فَمَكَثَتْ فِي الِاعْتِكَافِ وَلَمْ تَخْرُجْ عَصَتْ وَأَجْزَأَهَا الِاعْتِكَافُ قَالَ الدَّارِمِيُّ وَلَوْ قَالَ لَهَا الزَّوْجُ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ فَقَالَتْ وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ شِئْتُ فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
أَنَّهَا كَالشَّاهِدِ الْمُخْتَارِ
أَنَّهَا كَعِدَّةٍ وَجَبَتْ بِغَيْرِ مَشِيئَتِهَا قُلْتُ الاول أصح والله أعلم
*
* قال المصنف رحمه الله
* {وَإِنْ مَرِضَ مَرَضًا لَا يَأْمَنُ مَعَهُ تَلْوِيثَ الْمَسْجِدِ كَانْطِلَاقِ الْجَوْفِ وَسَلَسِ الْبَوْلِ خَرَجَ كَمَا يَخْرُجُ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَإِنْ كَانَ مَرَضًا يَسِيرًا يُمْكِنُ مَعَهُ الْمَقَامُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَمْ يَخْرُجُ وَإِنْ خَرَجَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَإِنْ كَانَ مَرَضًا يَحْتَاجُ إلَى الْفِرَاشِ وَيَشُقُّ مَعَهُ الْمَقَامُ فِي الْمَسْجِدِ فَفِيهِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَرِيضِ إذَا أَفْطَرَ فِي صَوْمِ الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأُخْرِجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ قَوْلًا وَاحِدًا لانه لم يخرج باختياره}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.