الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَيَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ إلَى مَنْزِلِهِ وَإِنْ بَعُدَ وَمِمَّنْ جَزَمَ بِهَذَا الْوَجْهِ الْمَحَامِلِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَشَيْخِهِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَمِمَّنْ جَزَمَ بِالْأَوَّلِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالصَّيْدَلَانِيّ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي التَّعْلِيقِ هَذِهِ اللَّفْظَةُ الَّتِي نَقَلَهَا الْمُزَنِيّ وَهِيَ قَوْلُهُ وَإِنْ بَعُدَ لَا أَعْرِفُهَا لِلشَّافِعِيِّ وَتَأَوَّلَهَا غير أبى حامد علي مااذا كان المنزل بعيدا بعدا غَيْرَ مُتَفَاحِشٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَذَكَرَ الْمُتَوَلِّي طَرِيقَةً تُخَالِفُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْجُمْهُورِ فِي بَعْضِهَا فَقَالَ إنْ كَانَ الْمَنْزِلُ بَعِيدًا عَنْ الْمَسْجِدِ أَوْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَلَهُ الذَّهَابُ إلَيْهِ وَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ كَسِقَايَةٍ مُسْبِلَةٍ فَإِنْ كَانَ عَادَةُ مِثْلِهِ قَضَاءَ الْحَاجَةِ فِي السِّقَايَةِ الْمَذْكُورَةِ لَمْ يَجُزْ الذَّهَابُ إلَى مَنْزِلِهِ فَإِنْ ذَهَبَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ الْمُتَتَابِعُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ عَادَةُ مِثْلِهِ قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِي السِّقَايَةِ فَوَجْهَانِ قَالَ وَهُمَا شَبِيهَانِ بِالْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ هُدِّدَ بِمَا يذهب مروءته علي فعل شئ فَفَعَلَهُ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ إكْرَاهًا أَمْ لَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* {فَرْعٌ} قَالَ أَصْحَابُنَا لَا يُشْتَرَطُ فِي الْخُرُوجِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ شِدَّةُ الْحَاجَةِ لِأَنَّ فِي اعْتِبَارِهِ ضَرَرًا بَيِّنًا وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَى هَذَا
* (فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا خَرَجَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ لَا يُكَلَّفُ الْإِسْرَاعُ بَلْ لَهُ الْمَشْيُ عَلَى عَادَتِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَنْقُصَ عَنْ عَادَةِ مَشْيِهِ لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِي تَكْلِيفِهِ الْمَشْيَ عَلَى الْعَادَةِ فَلَوْ خَرَجَ فِي الثَّانِي عَنْ حَدِّ عَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ
لَوْ كَثُرَ خُرُوجُهُ لِلْحَاجَةِ لِعَارِضٍ يَقْتَضِيهِ كَإِسْهَالٍ وَنَحْوِهِ فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْجُمْهُورِ لَا يَضُرُّهُ نَظَرًا إلَى جِنْسِهِ (وَالثَّانِي) يَقْطَعُ التَّتَابُعَ لِنُدُورِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*
(فَرْعٌ)
أَوْقَاتُ الْخُرُوجِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ لَا يَجِبُ تداركها وقضاؤها في الاعتكاف المنذور لعلتين (احداهما) أَنَّ الِاعْتِكَافَ مُسْتَمِرٌّ فِيهَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهَيْنِ حَكَاهُمَا الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَبِهَذَا الصَّحِيحِ قَطَعَ آخَرُونَ قَالُوا وَلِهَذَا لَوْ جَامَعَ فِي أَثْنَاءِ طَرِيقِهِ فِي الْخُرُوجِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ مُكْثٍ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَذْهَبَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ رَاكِبًا مَعَ الْمَرْأَةِ فِي هَوْدَجٍ وَنَحْوِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.