بينهما مهايأة فهو في اليوم الذى هو للمولى كالعبد لان حق السيد متعلق بمنفعته وفى اليوم الذى هو له كالمكاتب لان حق المولي يتعلق بمنفعته}
* {الشَّرْحُ} فِي الْفَصْلِ مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) قَدْ سَبَقَ انه يَصِحَّ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ لَكِنْ لَا يَجُوزُ اعْتِكَافُهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ اعْتَكَفَا بِغَيْرِ إذْنِهِمَا كَانَ لَهُمَا اخراجهما منه بلا خلاف وان نذرا الاعتكاف باذن الزوج والمولى فَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِزَمَانٍ مُعَيَّنٍ جَازَ لَهُمَا الدُّخُولُ فِيهِ بِلَا إذْنٍ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي النَّذْرِ الْمُعَيَّنِ إذْنٌ فِي الدُّخُولِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِزَمَانٍ مُعَيَّنٍ لَمْ يَجُزْ دخولهما فيه بغير اذن لما ذكر الْمُصَنِّفُ (الثَّانِيَةُ) إذَا دَخَلَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ الْعَبْدُ فِي الِاعْتِكَافِ فَإِنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ تَطَوُّعًا أَذِنَ الزَّوْجُ وَالْمَوْلَى فِيهِ أَوْ لَمْ يَأْذَنَا جَازَ لَهُمَا إخْرَاجُهُمَا مِنْهُ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا
* وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ إنْ أَذِنَا فِيهِ
* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ دُونَ الزَّوْجِ
* دَلِيلُنَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ دَخَلَا
فِي اعْتِكَافٍ منذور فان نذراه بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ فَلَهُمَا الْمَنْعُ مِنْ الشُّرُوعِ فِيهِ فَإِنْ شَرَعَا فَلَهُمَا إخْرَاجُهُمَا مِنْهُ فَإِنْ أَذِنَا فِي الشُّرُوعِ وَكَانَ الزَّمَانُ مُتَعَيَّنًا أَوْ غَيْرَ مُتَعَيَّنٍ وَلَكِنْ شَرَطَا التَّتَابُعَ فِيهِ لَمْ يَجُزْ لَهُمَا إخْرَاجُهُمَا لِأَنَّ الْمُتَعَيَّنَ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ وَالْمُتَتَابِعُ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إبْطَالَهُ وَلَا يَجُوزُ إبْطَالُ الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهَا بِلَا عُذْرٍ وَإِنْ أَذِنَا فِي الشُّرُوعِ وَالزَّمَانُ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ وَلَا شَرَطَا التَّتَابُعَ فَلَهُمَا إخْرَاجُهُمَا مِنْهُ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دليلهما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.