أفطروا الا ان تروه قبل ذلك " وجوابه مَا سَبَقَ قَبْلَهُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْإِغْمَامُ فِي طَرَفَيْ رَمَضَانَ قَالَ " فان قيل) هذا التأويل باطن لِوَجْهَيْنِ (أَحَدُهُمَا) أَنَّهُ قَالَ " فَعُدُّوا شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ صُومُوا " وَالصَّوْمُ إنَّمَا هُوَ أَوَّلُ الشَّهْرِ
(وَالثَّانِي)
أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ " فَإِنْ غُمَّ عليكم فعدوا رمضان ثلاثين ثم افطرروا " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِغْمَامَ فِي أَوَّلِهِ وَفِي آخره والذى في أوله يقتضى الاعتداد به فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يَقْتَضِي أَنَّ الِاعْتِدَادَ بِهِ فِي آخِرِ رَمَضَانَ (قُلْنَا) التَّأْوِيلُ
صَحِيحٌ لِأَنَّا نُكْمِلُ عِدَّةَ شَعْبَانَ فِي آخِرِ رَمَضَانَ وَنَصُومُ يَوْمًا آخَرَ فَيَكُونُ قَوْلُهُ ثُمَّ صُومُوا رَاجِعًا إلَى هَذَا الْيَوْمِ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ بَعْدَهُ " فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ أَفْطِرُوا " فَمَعْنَاهُ إذَا غُمَّ فِي أَوَّلِهِ وَغُمَّ فِي آخِرِهِ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَإِنَّا نَعُدُّ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ نَصُومُ يوما وهو الحادى والثلاثون من رمضان فنعد رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ وَنَصُومُ يَوْمًا آخَرَ فَقَدْ حَصَلَ العددان
(أحدهما)
بعد الآخر ويتخللها صَوْمُ يَوْمٍ قَالَ وَاحْتُجَّ بِأَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقًا أَوْ عَتَاقًا عَلَى رَمَضَانَ لَمْ يَقَعْ يوم الشك وكذا لا يحل فيه الذين الْمُؤَجَّلُ إلَى رَمَضَانَ فَكَذَا الصَّوْمُ (وَجَوَابُهُ) أَنَّا لَا نَعْرِفُ الرِّوَايَةَ عَنْ أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا نُسَلِّمَ ذَلِكَ وَنَقُولَ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ وَيَحِلُّ الدَّيْنُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ نُسَلِّمَهُ وَهُوَ أَشْبَهُ وَنُفَرِّقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَةِ بِوَجْهَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
انه قد يثبت الصوم بمالا يثبت الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ وَالْحُلُولُ وَهُوَ شَهَادَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.