بِنِيَّةٍ لَمْ تُوَجَّهْ إلَى رَفْعِ الْحَدَثِ أَصْلًا هَذَا كُلُّهُ إذَا غَسَلَ اللُّمْعَةَ مُعْتَقِدًا بِهَا التَّنَفُّلَ بِالثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ فِي الْوُضُوءِ أَوْ الغسل فاما لو نسى اللمعة وضوءه أَوْ غُسْلِهِ ثُمَّ نَسِيَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ فَأَعَادَ الْوُضُوءَ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ وَالْغُسْلَ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْجَنَابَةِ فَانْغَسَلَتْ تِلْكَ اللُّمْعَةُ ثُمَّ تَذَكَّرَ الْحَالَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ الْفَرْضُ وَيَرْتَفِعُ حَدَثُهُ وَجَنَابَتُهُ بِلَا خِلَافٍ (١) لِأَنَّ الْفَرْضَ بَاقٍ فِي اللُّمْعَةِ وَقَدْ نَوَى الْفَرْضَ فِي الطَّهَارَةِ الثَّانِيَةِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهَذَا مَعَ ظُهُورِهِ جَمَاعَاتٌ مِنْهُمْ ابْنُ الْحَدَّادِ فِي فُرُوعِهِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ وَالْفُورَانِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَالْمُتَوَلِّي
وَالرُّويَانِيُّ وَآخَرُونَ وَنَقَلَ الْفُورَانِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ) نِيَّةُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ صَحِيحَةٌ وَطَهَارَتُهُ كَامِلَةٌ فَلَوْ تَطَهَّرَ ثُمَّ بَلَغَ عَلَى تِلْكَ الطَّهَارَةِ جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا وَكَذَا لَوْ أَوْلَجَ ذَكَرَهُ فِي فَرْجٍ أَوْ لَاطَ بِهِ إنْسَانٌ وَاغْتَسَلَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الْغُسْلِ بَلْ وَقَعَ غُسْلُهُ صَحِيحًا مُجْزِيًا وَالصَّبِيَّةُ إذَا جُومِعَتْ كَالصَّبِيِّ فَلَوْ لَمْ يَغْتَسِلَا حَتَّى بَلَغَا لَزِمَهُمَا الْغُسْلُ بِلَا خِلَافٍ وَحَكَى الْمُتَوَلِّي عَنْ الْمُزَنِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْمَنْثُورِ أَنَّ طَهَارَةَ الصَّبِيِّ نَاقِصَةٌ فَيَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ إذَا بَلَغَ وَهَذَا غَرِيبٌ ضَعِيفٌ جِدًّا وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ مَا قَدَّمْتُهُ وَصَرَّحَ صَاحِبُ الْحَاوِي بِأَنَّهُ يُجْزِيهِ طَهَارَتُهُ فِي الصِّبَا وَيُصَلِّي بِهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ بِلَا خِلَافٍ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَمَّا إذَا تَيَمَّمَ ثُمَّ بَلَغَ فَقَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ يُصَلِّي بِهِ النَّفَلَ وَلَا يُصَلِّي بِهِ الْفَرْضَ وَقَالَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْبَغَوِيُّ لَا يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ على أصح الوجهين فيلى بِهِ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ لِأَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ صَلَاةَ الْوَقْتِ ثُمَّ بَلَغَ وَالْوَقْتُ بَاقٍ اجزأته ذكر الْبَغَوِيّ فِي بَابِ الْغُسْلِ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ قَالَ أَصْحَابُنَا الْعِرَاقِيُّونَ لَا يُصَلِّي بِهِ الْفَرْضَ وَقَالَ الْقَفَّالُ فِيهِ وَجْهَانِ وَاَللَّهُ اعلم
*
(١) قال في البحر وهذا عندي إذا كان ذاكرا للنية وقت غسل تلك اللمعة اه اذرعي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.