{فَرْعٌ} اعْلَمْ أَنَّ الْقَاضِيَ أَبَا يَعْلَى مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَّاءِ الْحَنْبَلِيَّ صَنَّفَ جُزْءًا فِي وُجُوبِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ وَهُوَ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ إذَا حَالَ دُونَ مَطْلَعِ الْهِلَالِ غَيْمٌ ثُمَّ صَنَّفَ الْخَطِيبُ الحافظ أبو بكر بن احمد بن علي بن ثابت البغدادي جُزْءًا فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ الْفَرَّاءِ وَالشَّنَاعَةِ عَلَيْهِ فِي الْخَطَأِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَنَسَبْتُهُ إلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَمَا عَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأُمَّةِ وَقَدْ حصل الجزءان عندي والله الْحَمْدُ وَأَنَا أَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مقاصديهما ولا اخل بشئ يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِمَّا فِيهِمَا مَضْمُومًا إلَى مَا قَدَّمْتُهُ فِي الْفَرْعِ قَبْلَهُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ
* قَالَ الْقَاضِي ابْنُ الْفِرَاءِ جَاءَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا إذَا حَالَ دُونَ مَطْلَعِ الْهِلَالِ غَيْمٌ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ (إحْدَاهَا) وُجُوبُ صِيَامِهِ عَنْ رَمَضَانَ رَوَاهَا عَنْهُ الْأَثْرَمُ وَالْمَرْوَزِيُّ وَمُهَنَّا وَصَالِحٌ وَالْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
وَابْنِ عُمَرَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَنَسٍ وَمُعَاوِيَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وأسماء وبكر ابن عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ وَابْنِ أَبِي مريم وطاوس ومطرف ومجاهد فهولاء ثَمَانِيَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَسَبْعَةٌ مِنْ التَّابِعِينَ (وَالثَّانِيَةُ) لَا يَجِبُ صَوْمُهُ بَلْ يُكْرَهُ إنْ لَمْ يُوَافِقْ عَادَتَهُ (وَالثَّالِثَةُ) إنْ صَامَ الْإِمَامُ صَامُوا وَإِلَّا أَفْطَرُوا وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ قَالَ ابْنُ الْفَرَّاءِ وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى عَوَّلَ شيوخنا أبو القاسم الحزقى وَأَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ
* وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ " صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ " وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَأَنَّهُ مِنْ الصَّحِيحَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد زِيَادَةٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ إذَا كَانَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ صَامَ " قَالَ وَالدَّلَالَةُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.