ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقُلْتُ لَهُ إنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَنِي " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ فَقَالَ صَدَقَ أَنَا صَبَبْتُ عَلَيْهِ وُضُوءَهُ " فَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إسْنَادِهِ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى القئ عَامِدًا وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صائما تطوعا قال وروى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ (وَأَمَّا) حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ " أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا فَقَاءَ فَأَفْطَرَ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إنِّي قِئْتُ " قَالَ وَهُوَ أَيْضًا مَحْمُولٌ عَلَى الْعَمْدِ قَالَ وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ وَلَا مَنْ احْتَلَمَ وَلَا مَنْ احْتَجَمَ " فَهُوَ مَحْمُولٌ إنْ صَحَّ عَلَى مَنْ ذرعه القئ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال " ثلاث لا يفطرن الصائم القئ وَالِاحْتِلَامُ وَالْحِجَامَةُ " قَالَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ هُوَ الْأَوَّلُ هَذَا كَلَامُ الْبَيْهَقِيّ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ هَذَا وَضَعَّفَهُ وَقَالَ هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ قَالَ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرُوا أَبَا سَعِيدٍ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَثَوْبَانَ مِنْ رِوَايَةِ مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ كَمَا سَبَقَ وَقَالَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَالَ فِيهِ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الا من حديث عيسى ابن يُونُسَ قَالَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَلَا يصح اسناده قال وقد رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَثَوْبَانَ وَفَضَالَةَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ " قَالَ وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا فَقَاءَ فَضَعُفَ فَأَفْطَرَ لِذَلِكَ هَكَذَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ مُفَسَّرًا قَالَ وَالْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ الصَّائِمَ إذَا ذرعه القئ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَإِذَا
اسْتِقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ هَذَا كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ وَذَكَرَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَثَوْبَانَ وَقَالَ هُمَا صَحِيحَانِ
* فَالْحَاصِلُ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ وَشَوَاهِدِهِ الْمَذْكُورَةِ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَكَذَا نَصَّ عَلَى حُسْنِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحُفَّاظِ وَكَوْنُهُ تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ ثِقَةٌ وَزِيَادَةٌ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ والفقه والاصول (وقوله) ذرعه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.