عن نفسه لكونه معضوبا فبرأ أو غلطوا ووفقوا بِعَرَفَاتٍ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ وَفِي كُلِّ هَذِهِ الصُّوَرِ خِلَافٌ بَعْضُهُ كَبَعْضٍ وَبَعْضُهُ مُرَتَّبٌ عَلَى بَعْضٍ أَوْ أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ وَالصَّحِيحُ فِي الْجَمِيعِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَكُلُّ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مُقَرَّرَةٌ فِي مَوَاضِعِهَا مَبْسُوطَةٌ وَقَدْ سَبَقَتْ مَجْمُوعَةً ايضا في باب طهارة البدن وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
* {فَرْعٌ} قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الاسير ونحوه إذا اشتبهت عليه الشهور يَتَحَرَّى وَيَصُومُ بِمَا يَظْهَرُ بِالْعَلَامَةِ أَنَّهُ رَمَضَانُ فلو تحرى فلم يظهر له شئ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَ عَلَى سَبِيلِ التَّخْمِينِ وَيَلْزَمُهُ القضاء كالمصلى إذا لم تظهر له الْقِبْلَةُ بِالِاجْتِهَادِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَيَقْضِي قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ هَذَا عِنْدِي غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ دُخُولَ رَمَضَانَ بِيَقِينٍ وَلَا ظَنٍّ لَا يَلْزَمُهُ الصِّيَامُ كَمَنْ شَكَّ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَلِّيَ هَذَا كَلَامُ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَذَكَرَ الْمُتَوَلِّي فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ
(وَالثَّانِي)
قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَا يُؤْمَرُ بِالصَّوْمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ دُخُولَ الْوَقْتِ وَلَا ظَنَّهُ فَلَمْ يُؤْمَرْ بِهِ كَمَنْ شَكَّ فِي دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الْقِبْلَةِ فَإِنَّهُ تَحَقَّقَ دُخُولُ
وَقْتِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا عَجَزَ عَنْ شَرْطِهَا فَأُمِرَ بِالصَّلَاةِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ وَلَعَلَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ أَرَادَ إذَا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ رَمَضَانَ قَدْ جَاءَ أَوْ مَضَى وَلَمْ يَعْلَمْ وَلَا ظَنَّ عَيْنَهُ لَكِنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا لَكَانَ يَصُومُ وَلَا يَقْضِي لِأَنَّهُ يَقَعُ صَوْمُهُ فِي رَمَضَانَ أَوْ بَعْدَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* {فَرْعٌ} لَوْ شَرَعَ فِي الصَّوْمِ بِالِاجْتِهَادِ فَأَفْطَرَ بِالْجِمَاعِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ صَادَفَ رَمَضَانَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهُ وَطِئَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ الثَّابِتَ بِنَوْعِ دَلَالَةٍ فَأَشْبَهَ مَنْ وَطِئَ بَعْدَ حُكْمِ الْقَاضِي بِالشَّهْرِ بِقَوْلِ عَدْلٍ وَاحِدٍ وَإِنْ صَادَفَ شَهْرًا غَيْرَهُ فلا كفارة لان الكفارة لحرمة - ضرمان وَلَمْ يُصَادِفْ رَمَضَانَ وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الْمُتَوَلَّيْ
* {فَرْعٌ} فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي صِيَامِ الْأَسِيرِ بِالِاجْتِهَادِ
* ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ إنْ صَادَفَ صَوْمُهُ رَمَضَانَ أَوْ مَا بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ وَإِنْ صَادَفَ مَا قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَبِهَذَا كُلِّهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.