طُرُقٍ (أَصَحُّهَا) وَأَشْهُرُهَا وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ يَثْبُتُ بِعَدْلٍ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْقَدِيمِ وَمُعْظَمُ كُتُبِهِ فِي الْجَدِيدِ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ (مِنْهَا) مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُ ذَلِكَ (وَالثَّانِي) وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ (وَالطَّرِيقُ) الثَّانِي الْقَطْعُ بِثُبُوتِهِ بِعَدْلٍ لِلْأَحَادِيثِ (وَالثَّالِثُ) حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالسَّرَخْسِيُّ إنْ ثَبَتَتْ الْأَحَادِيثُ ثَبَتَ بِعَدْلٍ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ (أَحَدُهُمَا) يُشْتَرَطُ عَدْلَانِ كَسَائِرِ الشُّهُورِ
(وَالثَّانِي)
يَثْبُتُ بِعَدْلٍ لِلِاحْتِيَاطِ وَهَذَا الطَّرِيقُ مُحْتَمَلٌ وَلَكِنَّ الْأَحَادِيثَ قَدْ ثَبَتَتْ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَذْهَبَ ثُبُوتُهُ بِعَدْلٍ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ شَرَطْنَا عَدْلَيْنِ فَلَا مَدْخَلَ لِلنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ وَيُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَيَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْقَاضِي وَلَكِنَّهَا شَهَادَةُ حِسْبَةٍ لَا ارْتِبَاطَ لَهَا بِالدَّعْوَى وان اكتفينا بعدل فهل هو بطريق الروابة أَمْ بِطَرِيقِ الشَّهَادَةِ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ وَحَكَاهُمَا السَّرَخْسِيُّ قَوْلَيْنِ قَالَ الدَّارِمِيُّ الْقَائِلُ شَهَادَةٌ هُوَ أَبُو عَلِيٍّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْقَائِلُ رِوَايَةٌ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ (أَصَحَّهُمَا) أَنَّهُ شَهَادَةٌ فَعَلَى هَذَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ وَبِهَذَا قَالَ جَمِيعُ أَصْحَابِنَا غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ
أَنَّهُ رِوَايَةٌ فَيُقْبَلُ مِنْ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَفِي اشْتِرَاطِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ طَرِيقَانِ (أَحَدُهُمَا) يُشْتَرَطُ قَطْعًا (وَأَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ فِيهِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّهُ شَهَادَةٌ أَمْ رِوَايَةٌ (إنْ قُلْنَا) شَهَادَةُ شَرْطٍ وَإِلَّا فَلَا (وَأَمَّا) الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ الْمَوْثُوقُ بِهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إنْ شَرَطْنَا اثْنَيْنِ أَوْ قُلْنَا شَهَادَةٌ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ (وَإِنْ قُلْنَا) رِوَايَةٌ فَطَرِيقَانِ (الْمَذْهَبُ) وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ لَا يُقْبَلُ قَطْعًا
فِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمَشْهُورَيْنِ فِي قَبُولِ رِوَايَتِهِ إنْ قَبِلْنَاهَا قَبْلَ هَذَا وَإِلَّا فَلَا وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ (وَأَمَّا) الْكَافِرُ وَالْفَاسِقُ وَالْمُغَفَّلُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ وَلَا خِلَافَ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ فِيمَنْ نَقْبَلُهُ (وَأَمَّا) الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ (فَإِنْ قُلْنَا) يُشْتَرَطُ عَدْلَانِ اُشْتُرِطَتْ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا إمَامُ الحرمين وآخرون قالو وَهُمَا جَارِيَانِ فِي رِوَايَةِ الْمَسْتُورِ الْحَدِيثَ (وَالْأَصَحُّ) قَبُولُ رِوَايَةِ الْمَسْتُورِ وَكَذَا الْأَصَحُّ قَبُولُ قَوْلِهِ هُنَا وَالصِّيَامُ بِهِ وَبِهَذَا قَطَعَ صَاحِبُ الْإِبَانَةِ وَالْعُدَّةِ وَالْمُتَوَلِّي قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلَا فَرْقَ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ بَيْنَ كَوْنِ السَّمَاءِ مُصْحِيَةً أَوْ مُغَيِّمَةً
* {فَرْعٌ} إذَا أَخْبَرَهُ مَنْ يَثِقُ بِهِ كَزَوْجَتِهِ وَجَارِيَتِهِ وَصَدِيقِهِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ وَيَعْتَقِدُ صِدْقَهُ أَنَّهُ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ ولم يذكر ذلك عند القضي فَقَدْ قَطَعَتْ طَائِفَةٌ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ بِقَوْلِهِ مِمَّنْ صَرَّحَ بِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى الْمَقُولِ لَهُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَبْدَانَ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ إنْ قُلْنَا إنَّهُ رِوَايَةٌ لَزِمَ الصَّوْمُ بِقَوْلِهِ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) هَلْ يَثْبُتُ هِلَالُ رَمَضَانَ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ فِيهِ طَرِيقَانِ مَشْهُورَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ وَأَشَارَ إلَيْهِ المصنف ثبوته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.