وَلَا يَجُوزُ تَرْكُ صِنْفٍ مِنْهُمْ مَعَ وُجُودِهِ فان تركه ضَمِنَ نَصِيبَهُ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ إلَّا مَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُؤَلَّفَةِ مِنْ الْخِلَافِ وَبِمَذْهَبِنَا فِي اسْتِيعَابِ الْأَصْنَافِ قَالَ عِكْرِمَةُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالزُّهْرِيُّ وداود وقال الحسن البصري وعطاء وسعيد ابن جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكُ وَالشَّعْبِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَأَبُو عُبَيْدٍ لَهُ صَرْفُهَا إلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ وَرُوِيَ هَذَا عَنْ حُذَيْفَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ
* قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَلَهُ صَرْفُهَا إلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ مِنْ أَحَدِ الْأَصْنَافِ
* قَالَ مَالِكٌ وَيَصْرِفُهَا إلَى أَمَسِّهِمْ حَاجَةً.
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ إنْ كَانَتْ قَلِيلَةً جَازَ صَرْفُهَا إلَى صِنْفٍ وَإِلَّا وَجَبَ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ وَحَمَلَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُوَافِقُوهُ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ عَلَى التَّخْيِيرِ فِي هَذِهِ الْأَصْنَافِ قَالُوا وَمَعْنَاهَا لَا يَجُوزُ صَرْفُهَا إلَى غَيْرِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ وَهُوَ فِيهِمْ مُخَيَّرٌ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ هَذِهِ الدنانير لزيد وعمر وَبَكْرٍ قُسِّمَتْ بَيْنَهُمْ فَكَذَا هُنَا (وَأَمَّا) خُمُسُ الرِّكَازِ فَالْمَشْهُورُ وُجُوبُ صَرْفِهِ فِي مَصْرِفِ بَاقِي الزكوات وقال المزني وأبو حفص يصرف مصرف خمس الفئ وَالْغَنِيمَةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ (وَأَمَّا) زَكَاةُ الْفِطْرِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِ وُجُوبُ صَرْفِهَا إلَى الْأَصْنَافِ كُلِّهِمْ كَبَاقِي الزَّكَوَاتِ وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ يَجُوزُ صَرْفُهَا إلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ الْفُقَرَاءِ وَدَلِيلُهُمَا فِي الْكِتَابِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَحْقِيقِ مَذْهَبِ الْإِصْطَخْرِيِّ فَقَالَ الْمُصَنِّفُ تُصْرَفُ إلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ الْفُقَرَاءِ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْإِصْطَخْرِيَّ يُجَوِّزُ صَرْفَهَا إلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ الْفُقَرَاءِ أَوْ مِنْ الْمَسَاكِينِ وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الصَّرْفِ عِنْدَهُ إلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ صِنْفِ غَيْرِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَحَكَى عَنْهُ الْجُمْهُورُ جَوَازَ صَرْفِهَا إلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَيِّ صنف كان ممن صرح بهذا عنه الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالسَّرَخْسِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وآخرون وقال المحاملي في كتابيه المجموع والتجريد والمتولي بصرفها عنده الي ثلاثة من الفقراء دون غيرهم وصرح المتولي بِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ عِنْدَهُ بِالدَّفْعِ إلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ غَيْرِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ قَالَ السَّرَخْسِيُّ جَوَّزَ الْإِصْطَخْرِيُّ صَرْفَهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ مِنْ صِنْفٍ أَوْ مِنْ أَصْنَافٍ مُخْتَلِفَةٍ قَالَ وَشَرَطَ الْإِصْطَخْرِيُّ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَنْ يُفَرِّقَهَا الْمُزَكِّي بِنَفْسِهِ قَالَ فَإِنْ دَفَعَهَا إلَى الْإِمَامِ
أَوْ السَّاعِي لَزِمَ الْإِمَامُ وَالسَّاعِي تَعْمِيمَ الْأَصْنَافِ لانها تكثير فِي يَدِهِ فَلَا يَتَعَذَّرُ التَّعْمِيمُ وَشَرَطَ مَالِكٌ صَرْفَهَا إلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ الْفُقَرَاءِ خَاصَّةً هَذَا كَلَامُ السَّرَخْسِيِّ وَاخْتَارَ الرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ قَوْلَ الْإِصْطَخْرِيِّ وَحَكَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا اخْتِيَارَهُ قال الرافعي ورأيت بخطه الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ بَدْرَانَ أَنَّهُ سَمِعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.