(فَرْعٌ)
لَوْ وَقَفَ حُلِيًّا عَلَى قَوْمٍ يَلْبَسُونَهُ لُبْسًا مُبَاحًا أَوْ يَنْتَفِعُونَ بِأُجْرَتِهِ الْمُبَاحَةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ قَطْعًا لِعَدَمِ الْمَالِكِ الْحَقِيقِيِّ الْمُعَيَّنِ
* (فَرْعٌ)
لَوْ حَلَّى شَاةً أَوْ غَزَالًا أَوْ غَيْرَهُمَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةِ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ لِأَنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ
حَاصِلُ الْمَنْقُولِ فِي تَحْلِيَةِ ولي الصِّبْيَانَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ كَمَا سَبَقَ فِي إلْبَاسِهِمْ الْحَرِيرَ فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ وَقَدْ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِالْجَوَازِ ذَكَرَهُ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ وَكَذَا جَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ وَسَبَقَ فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ دليل الاوجه (وأصحها) جَوَازُ تَحْلِيَتِهِمْ مَا دَامُوا صِبْيَانًا وَنَقَلَهُ الْبَغَوِيّ وَالْأَصْحَابُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (وَالثَّانِي) تَحْرِيمُهُ (وَالثَّالِثُ) يَجُوزُ قَبْلَ سَبْعِ سِنِينَ
الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ لُبْسُ حُلِيِّ الرِّجَالِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا لُبْسُ حُلِيِّ النِّسَاءِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُنَّ لِكَوْنِهِنَّ مُرْصَدَاتٍ لِلتَّزَيُّنِ لِلْأَزْوَاجِ وَالسَّادَةِ هَكَذَا قَطَعَ بِتَحْرِيمِهِ الْقَاضِي أَبُو الفتوح والبغوى وصاحب البيان وآخرون وهو مباحا له في صغره ولم يتحقق تحريمه الصواب الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُ فِي الصِّغَرِ لِعَدَمِ التَّكْلِيفِ وَقَدْ زَادَ ذَلِكَ بِالْبُلُوغِ فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ وَهُوَ تَحْرِيمُهُ فَفِي زَكَاتِهِ طَرِيقَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْقَاضِي أَبُو الْفُتُوحِ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَرَجَّحَ الرَّافِعِيُّ وُجُوبَهَا بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ حُلِيٌّ مُحَرَّمٌ
(وَالثَّانِي)
فِي وُجُوبِهَا لقولان فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحُ لِأَنَّا لَا نَتَيَقَّنُ تَحْرِيمَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِاحْتِمَالِ
أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ وإنما حرمناه للاحتياط والله تعالي أَعْلَمُ
قَالَ أَصْحَابُنَا أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْمُعَدَّةِ لِلِاسْتِعْمَالِ يَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ وَأَمَّا الْمُتَّخَذَةُ لَا لِلِاسْتِعْمَالِ فَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ الْآنِيَةِ أَنَّ الصَّحِيحَ تَحْرِيمُ اتِّخَاذِهَا لِغَيْرِ اسْتِعْمَالِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.