للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الزَّوْجِ عَلَى الصَّدَاقِ مُسْتَقِرٌّ لِأَنَّ مِلْكَ الزَّوْجِ لِبِضْعِهَا مُسْتَقِرٌّ بِخِلَافِ الْأُجْرَةِ وَلِهَذَا لَوْ مَاتَتْ لم يرجع بشئ مِنْ صَدَاقِهَا وَلَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ رَجَعَ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ مِنْ الْأُجْرَةِ وَالثَّانِي أَنَّ رُجُوعَ الزَّوْجِ بِالصَّدَاقِ إذَا عَرَضَ فَسْخٌ أَوْ بِنِصْفِهِ إذَا عَرَضَ طَلَاقٌ قَبْلَ الدُّخُولِ إنَّمَا هُوَ ابتداء جلب ملك فلا يمنع استقرارا مِلْكِ الزَّوْجَةِ عَلَى الصَّدَاقِ قَبْلَ الْفِرَاقِ وَأَمَّا رُجُوعُ الْمُسْتَأْجِرِ بِقِسْطِ الْأُجْرَةِ إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ فَإِنَّمَا هُوَ بِالْعَقْدِ السَّابِقِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

* (فرع)

لو انهدمت الدار في أثاء الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ وَلَا يَنْفَسِخُ في الما عَلَى الْمَذْهَبِ وَبَيَّنَّا اسْتِقْرَارَ مِلْكِهِ عَلَى قِسْطِ الْمَاضِي وَالْحُكْمُ فِي الزَّكَاةِ كَمَا سَبَقَ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَالْأَصْحَابُ فَلَوْ كَانَ أَخْرَجَ زَكَاةَ الْجَمِيعِ قَبْلَ الِانْهِدَامِ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ الزَّكَاةِ عِنْدَ اسْتِرْجَاعِ قِسْطِ مَا بَقِيَ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَزِمَهُ فِي مِلْكِهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ

* (فَرْعٌ)

قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي لَوْ أَجَّرَ الدَّارَ أَرْبَعَ سِنِينَ مَثَلًا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَقَبَضَهَا وَلَمْ يُسَلِّمْ الدَّارَ

حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ وَلَزِمَهُ رَدُّ الْأُجْرَةِ قَالَ وَأَمَّا زَكَاتُهَا فَإِنْ قُلْنَا بِنَصِّهِ فِي الْأُمِّ إنَّ مِلْكَهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>