فِي هَذِهِ الْحَالَةِ " اللَّهُمَّ أَنْتَ أَمَرْتَنَا بِدُعَائِك وَوَعَدْتَنَا إجَابَتَك وَقَدْ دَعَوْنَاك كَمَا أَمَرْتَنَا فَأَجِبْنَا كَمَا وَعَدْتَنَا اللَّهُمَّ اُمْنُنْ عَلَيْنَا بِمَغْفِرَةِ مَا قَارَفْنَا وَإِجَابَتِك فِي سُقْيَانَا وَسَعَةِ رِزْقِنَا " فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الدُّعَاءِ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَقَرَأَ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ آيَتَيْنِ ويقول استغفر الله لي ولكم هذا لفط الشَّافِعِيِّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَيُكْثِرُ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ ومن قول (استغفروا ربكم انه كان عفارا يرسل السماء عليكم مدرارا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لكم انهارا) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَيُكْثِرُ الِاسْتِغْفَارَ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَ كَلَامِهِ ثُمَّ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ اسْتَسْقَى " فَكَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ الِاسْتِغْفَارَ " قَالَ الشَّافِعِيُّ فَيَكُونُ أَكْثَرُ دُعَائِهِ الِاسْتِغْفَارَ يَبْدَأُ بِهِ دُعَاءَهُ وَيَفْصِلُ بِهِ بَيْنَ كَلَامِهِ وَيَخْتِمُ بِهِ وَيَكُونُ هُوَ أَكْثَرَ كَلَامِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْكَلَامُ قُلْت وَيُكْثِرُ مِنْ دُعَاءِ الْكَرْبِ الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُهُ عِنْدَ الْكَرْبِ " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ " وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا (اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ فِيهِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ عِنْدَ تَحَوُّلِهِ فِي صَدْرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ إلَى الْقِبْلَةِ أَنْ يُحَوِّلَ رِدَاءَهُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ السَّابِقَةِ وَهَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْكُسَهُ مَعَ التَّحْوِيلِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ إنْ كَانَ مُدَوَّرًا وَيُقَالُ لَهُ الْمُقَوَّرُ وَالْمُثَلَّثُ لَمْ يُسْتَحَبَّ بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى التَّحْوِيلِ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ كَانَ مُرَبَّعًا فَفِيهِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا الْخُرَاسَانِيُّونَ (الجديد الصحيح)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.