بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ " وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ " شَهِدْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَمَّا هَذَا الْمَرْوِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ مُرْسَلًا فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ " لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا لابي بكرو لاعمر وَلَا عُثْمَانَ فِي الْعِيدَيْنِ حَتَّى أَحْدَثَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ وَأَحْدَثَهُ الْحَجَّاجُ بِالْمَدِينَةِ حِينَ مَرَّ عَلَيْهَا قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ فِي الْعِيدَيْنِ الْمُؤَذِّنَ فَيَقُولُ الصَّلَاةَ جَامِعَةً " وَيُغْنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ الْقِيَاسُ عَلَى صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَقَدْ ثَبَتَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِيهَا (مِنْهَا) حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ " لَمَا كَسَفَتْ؟ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً وَفِي رِوَايَةٍ " أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةً " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ عَائِشَةَ " أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ مُنَادِيًا الصَّلَاةَ جَامِعَةً " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَوْلُهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُنَادَى بِهِ - هُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ - وَقَوْلُهُ الصَّلَاةَ جَامِعَةً هُمَا مَنْصُوبَانِ الصَّلَاةَ عَلَى الاغراء وجامعة علي الحال
* وأما الْأَحْكَامُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ لَا يُؤَذَّنُ لِلْعِيدِ وَلَا يُقَامُ وَبِهَذَا قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ فِي الْأَمْصَارِ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَرَوَيْنَا عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ أَذَّنَ لَهَا وَأَقَامَ قَالَ وَقَالَ حُصَيْنٌ أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ فِي الْعِيدِ زِيَادٌ وَقِيلَ أَوَّلُ من أذن لها معوية وَقِيلَ غَيْرُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ الصَّلَاةَ جَامِعَةً لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْكُسُوفِ قَالَ الشَّافِعِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.