الْقَفَّالِ قَالَ الْبَغَوِيّ هُوَ الْقَوْلُ الْجَدِيدُ وَدَلِيلُهُ أَنَّ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ آكَدُّ وَلِهَذَا يُتَابِعُهُ الْمَسْبُوقُ إذَا أَدْرَكَهُ رَاكِعًا وَيَتْرُكُ الْقِرَاءَةَ وَالْقِيَامَ
(وَالثَّانِي)
لَا يَجُوزُ مُتَابَعَتُهُ فِي الرُّكُوعِ بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْجُدَ وَيَجْرِيَ عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ وَصَحَّحَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ فَإِنْ قلنا يتابعه فقد يتمثل ذَلِكَ وَقَدْ يُخَالِفُهُ فَإِنْ امْتَثَلَ
وَرَكَعَ مَعَهُ فَهَلْ يُحْسَبُ لَهُ الرُّكُوعُ الْأَوَّلُ أَمْ الثَّانِي فِيهِ خِلَافٌ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ وَكَثِيرُونَ قَوْلَيْنِ وَحَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَغَيْرُهُمْ وَجْهَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْأَصْحَابِ بِالرُّكُوعِ الْأَوَّلِ صَحَّحَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالشَّاشِيُّ وَآخَرُونَ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ تَصْحِيحَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ لِأَنَّهُ رُكُوعٌ صَحَّ فَلَا يَبْطُلُ بِرُكُوعٍ آخَرَ كَمَا لَوْ رَكَعَ وَنَسِيَ السُّجُودَ وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَرَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَإِنَّ الْمَحْسُوبَ لَهُ الرُّكُوعُ الْأَوَّلُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (وَالثَّانِي) يُحْسَبُ لَهُ الرُّكُوعُ الثَّانِي لِأَنَّهُ الْمَحْسُوبُ لِلْإِمَامِ فَإِنْ قُلْنَا الْمَحْسُوبُ الثَّانِي حَصَلَتْ لَهُ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ بِكَمَالِهَا وَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ ضَمَّ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى وَتَمَّتْ جُمُعَتُهُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ قُلْنَا الْمَحْسُوبُ الْأَوَّلُ حَصَلَتْ رَكْعَةٌ مُلَفَّقَةٌ مِنْ رُكُوعِ الْأُولَى وَسُجُودِ الثَّانِيَةِ وَفِي إدْرَاكِ الْجُمُعَةِ بِالْمُلَفَّقَةِ وَجْهَانِ مشهوران (اصحهما) عند الاحصاب يدرك بها وهو قول ابى اسحق الْمَرْوَزِيِّ مِمَّنْ صَحَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْبَغَوِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَآخَرُونَ لِأَنَّهَا ركعة صحيحة
(والثانى)
لا تدرك بها لانها صلاة يشترط فِيهَا كَمَالُ الْمُصَلِّينَ وَلَا تُدْرَكُ بِرَكْعَةٍ فِيهَا نَقْصٌ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنْ قُلْنَا يُدْرِكُ بِهَا ضَمَّ إلَيْهَا أُخْرَى بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَتَمَّتْ جُمُعَتُهُ وَإِنْ قلنا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.