كَرِهَ حُضُورَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ الْحُضُورُ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَالتَّتِمَّةِ
لِأَنَّهُمْ لَا يَرْتَبِطُونَ بِهِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُوَلِّيَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ عَلَى جَيْشٍ أَوْ قَوْمٍ رَجُلًا يَكْرَهُهُ أَكْثَرُهُمْ وَلَا يُكْرَهُ إنْ كَرِهَهُ أَقَلُّهُمْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ صاحبا الشامل والتتمة
*
* قال المصنف رحمه الله
* (وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشيطان ")
* (الشَّرْحُ) الْمُرَادُ بِالْكَرَاهَةِ كَرَاهَةُ تَحْرِيمِ هَذَا إذَا خَلَا بِهَا: قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا أَمَّ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ أَوْ مَحْرَمٍ لَهُ وَخَلَا بِهَا جَازَ بِلَا كَرَاهَةٍ لِأَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَإِنْ أَمَّ بِأَجْنَبِيَّةٍ وَخَلَا بِهَا حَرُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي سَأَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ أَمَّ بِأَجْنَبِيَّاتٍ وَخَلَا بِهِنَّ فَطَرِيقَانِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ بِالْجَوَازِ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْعِدَدِ عَنْ أَصْحَابِنَا وَدَلِيلُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي سَأَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلِأَنَّ النِّسَاءَ الْمُجْتَمِعَاتِ لَا يَتَمَكَّنُ فِي الْغَالِبِ الرَّجُلُ مِنْ مَفْسَدَةٍ بِبَعْضِهِنَّ فِي حَضْرَتِهِنَّ وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الْفُتُوحِ فِي كِتَابِهِ فِي الْخَنَاثَى فِيهِ وَجْهَيْنِ وَحَكَاهُمَا صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْهُ (أَحَدُهُمَا) يَجُوزُ (وَالثَّانِي) لَا يَجُوزُ خَوْفًا مِنْ مَفْسَدَةٍ وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ في
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.