فَأَتِمُّوا أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ وَأَلْزَمُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي هُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ فَهُمْ أَوْلَى قَالَ الشَّيْخُ أبو حامد والماوردي واتمام الشئ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ تَقَدُّمِ أَوَّلِهِ وَبَقِيَّةِ آخِرِهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَ مَذْهَبِنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءَ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَحَسَنٍ وَعَطَاءٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي قِلَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلِأَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْمَغْرِبِ فَقَامَ لِلتَّدَارُكِ يُصَلِّي رَكْعَةً ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَقُومُ إلَى الثَّالِثَةِ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَمِمَّنْ نَقَلَ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْبَغَوِيُّ وَهُوَ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ لَنَا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الَّذِي فَاتَهُ أَوَّلَ صَلَاتِهِ لَمْ يَجْلِسْ عَقِبَ رَكْعَةٍ: قَالَ أَصْحَابُنَا فَأَمَّا رِوَايَةُ فَاقْضُوا فَجَوَابُهَا مِنْ وَجْهَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
أَنَّ رُوَاةَ فَأَتِمُّوا أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ
(وَالثَّانِي)
أَنَّ الْقَضَاءَ مَحْمُولٌ عَلَى الْفِعْلِ لَا الْقَضَاءِ الْمَعْرُوفِ فِي الِاصْطِلَاحِ لِأَنَّ هَذَا اصطلاح متأخر الْفُقَهَاءِ وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ الْقَضَاءَ بِمَعْنَى الْفِعْلِ قَالَ الله تعالى (فاذأ قضيتم مناسككم) (فإذا قضيت الصلاة) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمُرَادُ وَمَا فَاتَكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ أَنْتُمْ لَا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَاَلَّذِي فَاتَ الْمَأْمُومَ مِنْ صَلَاةِ نَفْسِهِ إنَّمَا هو آخرها والله أعلم
*
* قال المصنف رحمه الله
* (وَإِنْ حَضَرَ وَقَدْ فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ كُرِهَ أَنْ يَسْتَأْنِفَ فِيهِ جَمَاعَةً لِأَنَّهُ رُبَّمَا اعْتَقَدَ أَنَّهُ قَصَدَ الْكِيَادَ وَالْإِفْسَادَ وَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ فِي سُوقٍ أَوْ مَمَرِّ النَّاسِ لَمْ يُكْرَهْ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الْجَمَاعَةَ لِأَنَّهُ لَا يُحْتَمَلُ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى الْكِيَادِ وَإِنْ حَضَرَ وَلَمْ يَجِدْ إلَّا مَنْ صَلَّى اُسْتُحِبَّ لِبَعْضِ مَنْ حَضَرَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ لِتَحْصُلَ لَهُ الْجَمَاعَةُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هذا فقام رجل فصلى معه ")
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.