مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ وَهُوَ فِي الْجُلُوسِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا مِنْ الْآخِرَةِ سَجَدَهَا وَاسْتَأْنَفَ التَّشَهُّدَ إنْ كَانَ تَشَهَّدَ وَإِنْ عَلِمَهَا مِنْ غَيْرِ الْآخِرَةِ أَوْ شَكَّ لَزِمَهُ رَكْعَةٌ: وَإِنْ عَلِمَ تَرْكَ سَجْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتَا مِنْ الْأَخِيرَةِ سَجَدَهُمَا ثُمَّ تَشَهَّدَ وَإِنْ كَانَتَا مِنْ غَيْرِهَا فَإِنْ عَلِمَهُمَا مِنْ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَزِمَهُ رَكْعَةٌ وَإِنْ عَلِمَهُمَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ كَفَاهُ رَكْعَةٌ وَإِنْ عَلِمَهُمَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ مُتَوَالِيَتَيْنِ أَوْ أَشْكَلَ الْحَالُ لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ وَإِنْ عَلِمَ تَرْكَ ثَلَاثِ سَجَدَاتٍ فَإِنْ عَلِمَ وَاحِدَةً مِنْ الرَّابِعَةِ وَثِنْتَيْنِ مِنْ رَكْعَةٍ غَيْرِهَا لَزِمَهُ سَجْدَةٌ ثُمَّ رَكْعَةٌ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ وَاحِدَةً مِنْ الْأُولَى وَسَجْدَتَيْنِ مِنْ الرَّابِعَةِ لَزِمَهُ سَجْدَتَانِ ثُمَّ رَكْعَةٌ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الثَّلَاثَ مِنْ الثَّلَاثِ الْأُولَيَاتِ أَوْ سَجْدَةً مِنْ الْأُولَى وَسَجْدَتَيْنِ مِنْ الثَّالِثَةِ أَوْ عَكْسَهُ أَوْ سَجْدَتَيْنِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَسَجْدَةً مِنْ الثَّالِثَةِ أَوْ عَكْسَهُ أَوْ أَشْكَلَ الْحَالُ لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ وَإِنْ عَلِمَ تَرْكَ أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ فَقَدْ ذَكَرْنَا تَقْسِيمَهُ وَإِنْ عَلِمَ تَرْكَ خَمْسِ سَجَدَاتٍ فَإِنْ عَلِمَ مَوْضِعَهُنَّ فَحُكْمُهُ وَاضِحٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ وَإِنْ جَهِلَ مَوْضِعَهُنَّ لَزِمَهُ ثلاث ركعات
باتفاق الاصحاب ولكهم مُصَرِّحُونَ بِوُجُوبِ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ إلَّا الْمُصَنِّفَ فِي الْكِتَابِ فَقَالَ يَلْزَمُهُ سَجْدَتَانِ وَرَكْعَتَانِ وَهُوَ غَلَطٌ ليس عنه جَوَابٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ كُلَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى وجوب الاخد بِأَشَدِّ الْأَحْوَالِ وَهَذَا يُقْتَضَى وُجُوبَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَتَيْنِ مِنْ الْأُولَى وَسَجْدَتَيْنِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَسَجْدَةً مِنْ الثَّالِثَةِ أَوْ مِنْ الاولي سَجْدَةً وَمِنْ الثَّانِيَةِ سَجْدَتَيْنِ وَكَذَا مِنْ الثَّالِثَةِ فَيُتِمُّ الْأُولَى بِالرَّابِعَةِ وَلَا يَحْصُلُ غَيْرُ رَكْعَةٍ: وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ سِتَّ سَجَدَاتٍ لَزِمَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ أَيْضًا وَإِنْ تَرَكَ سَبْعًا لَزِمَهُ سَجْدَةٌ ثُمَّ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَإِنْ تَرَكَ ثَمَانِيًا لَزِمَهُ سَجْدَتَانِ ثُمَّ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ: قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُتَصَوَّرُ تَرْكُ الْخَمْسِ فَمَا بَعْدَهَا وَقَبْلَهَا فِيمَنْ سَجَدَ بِلَا طُمَأْنِينَةٍ أَوْ عَلَى حَائِلٍ مُتَّصِلٍ بِهِ يَتَحَرَّكُ بِحَرَكَتِهِ: وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ يَطَّرِدُ لَوْ تَذَكَّرَ السَّهْوَ بَعْدَ السَّلَامِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ إنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ فَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ وَجَبَ اسْتِئْنَافُ الصَّلَاةِ كَمَا سَبَقَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي أَثْنَاءِ الدَّلِيلِ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِ سَجْدَةٌ مِنْ نَفْسِ الصَّلَاةِ فَهَلْ يُجْزِئُهُ: فِيهِ وَجْهَانِ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ هُنَا عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ تَرَكَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةٌ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أنه يحصل له ركعتان ويأتي بركعتين اخرين بشرطه المذكور وقال الليث ابن سَعْدٍ وَأَحْمَدُ فِيمَا حَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْهُمَا لَا يَحْصُلُ لَهُ إلَّا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الْحَسَنِ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ أَنَّهُ يَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَقَدْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.