للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ أَجْزَأَهُ وَكَانَ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَوْ بَدَأَ بِالْيَسَارِ كُرِهَ وَأَجْزَأَهُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُمَا إذَا قُلْنَا يُسْتَحَبُّ التَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ فَهِيَ وَاقِعَةٌ بَعْدَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ لَيْسَتْ مِنْهَا وَقَدْ انْقَضَتْ الصَّلَاةُ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى حَتَّى لَوْ أَحْدَثَ مَعَ الثَّانِيَةِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَلَكِنْ لَا يَأْتِي بِهَا إلَّا بِطَهَارَةٍ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْوِيَ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى السلام علي من علي يَمِينِهِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَمُسْلِمِي الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَبِالثَّانِيَةِ علي من علي يَسَارَهُ مِنْهُمْ وَيَنْوِي الْمَأْمُومُ

مِثْلَ ذَلِكَ وَيَخْتَصُّ بشئ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ نَوَى بِالتَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ الرَّدَّ عَلَى الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ عَنْ يَسَارِهِ نَوَاهُ فِي الْأُولَى وَإِنْ كَانَ مُحَاذِيًا لَهُ نَوَاهُ فِي أَيَّتِهِمَا شَاءَ وَالْأُولَى أَفْضَلُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْوِيَ بَعْضُ المأمومين الرد علي بعض ولكل مِنْهُمْ أَنْ يَنْوِيَ بِالْأُولَى الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ إنْ لَمْ نُوجِبْهَا وَدَلِيلُ هَذِهِ النِّيَّاتِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَأَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ولا خلاف انه لا يجب شئ مِنْ هَذِهِ النِّيَّاتِ غَيْرُ نِيَّةِ الْخُرُوجِ فَفِيهَا الْخِلَافُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ كَمَا سَبَقَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ الْمَوْجُودُ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَفِي كُتُبِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَوَقَعَ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ إلَى الْمُخْتَصَرِ لِزَاهِرٍ السَّرَخْسِيِّ وَالنِّهَايَةِ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْحِلْيَةِ لِلرُّويَانِيِّ زِيَادَةُ وَبَرَكَاتُهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ لَا يُوثَقُ بِهِ وَهُوَ شَاذٌّ فِي نَقْلِ الْمَذْهَبِ وَمِنْ حَيْثُ الْحَدِيثِ فَلَمْ أَجِدْهُ في شئ

<<  <  ج: ص:  >  >>