قَالَ الْكَرْخِيُّ مَحْجُوجٌ بِالْإِجْمَاعِ قَبْلَهُ: وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بالاحاديث الصحيحة السابقة: واجابوا عن حديث " المسئ صَلَاتَهُ " بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ التشهد وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى
ذَكَرِهِمَا كَمَا لَمْ يَذْكُرْ الْجُلُوسَ وَقَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى وُجُوبِهِ وَإِنَّمَا ترك للعلم به كما تُرِكَتْ النِّيَّةُ لِلْعِلْمِ بِهَا وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظِ وَسَيَأْتِي ايضا ج إدْرَاجِهَا وَقَوْلُ الْحُفَّاظِ فِيهِ فِي مَسْأَلَةِ الْخِلَافِ فِي وُجُوبِ السَّلَامِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
*
* قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ الله
* (نم يَدْعُو بِمَا أَحَبَّ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من اربع من عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ فَإِنْ كَانَ إمَامًا لَمْ يُطِلْ الدُّعَاءَ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَدْعُوَ لِمَا رَوَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ المؤخر لا اله الا انت ")
* (الشَّرْحُ)
* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ دُونَ قَوْلِهِ ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ: قال أهل اللغة العذاب كل ما يفني الْإِنْسَانَ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ وَسُمِّيَ عَذَابًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ وَيَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْ مِثْلِ مَا فَعَلَهُ (وَقَوْلُهُ) فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ أَيْ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ وَالْمَسِيحِ - بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ السِّينِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - وَهُوَ الصَّوَابُ فِي ضَبْطِهِ (وَقِيلَ) أَشْيَاءُ أُخَرُ ضَعِيفَةٌ نَبْسُطُهَا فِي تَهْذِيبِ اللُّغَاتِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ الْمَسِيحُ هُوَ الْمَمْسُوحُ الْعَيْنِ وَبِهِ سُمِّيَ الدَّجَّالُ وَقَالَ غَيْرُهُ لِمَسْحِهِ الْأَرْضَ فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ (وَقِيلَ) الْمَسِيحُ الْأَعْوَرُ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ وَالدَّجَّالُ مِنْ الدَّجْلِ وَهُوَ التَّغْطِيَةُ سُمِّيَ بذلك لتمويهه وتغطيته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.