مَكْرُوهًا هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حنيفة واسحق يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ دَلِيلُنَا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ " وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا " وَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ
* (فَرْعٌ)
فِي حُكْمِ النَّوَافِلِ فِي الْجَهْرِ.
أَمَّا صَلَاةُ الْعِيدِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالتَّرَاوِيحِ وَخُسُوفِ الْقَمَرِ فَيُسَنُّ فِيهَا الْجَهْرُ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا نَوَافِلُ النَّهَارِ فَيُسَنُّ فِيهَا الْإِسْرَارُ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا نَوَافِلُ اللَّيْلِ غَيْرَ التَّرَاوِيحِ فَقَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ يُجْهَرُ فِيهَا وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ التَّهْذِيبِ يُتَوَسَّطُ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ وَأَمَّا السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ مَعَ الْفَرَائِضِ فَيُسَرُّ بِهَا كُلِّهَا بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ بعض السلف بالجهر فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ وَعَنْ الْجُمْهُورِ الْإِسْرَارَ كَمَذْهَبِنَا
فِي الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ.
عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقُلْتُ يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ ثُمَّ مَضَى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بِهَا ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا يَقْرَأُ مُتَرَتِّلًا وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وعن ابى قتادة رضى الله أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَرَجَ لَيْلَةً فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ وَمَرَّ بِعُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَرْتُ بِك يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ قَالَ قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَالَ لِعُمَرَ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوقِظُ الْوَسْنَانَ وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا بَكْرٍ ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا وَقَالَ لِعُمَرَ اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَرَوَاهُ أبو داود اسناد صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِهَذِهِ الْقِصَّةِ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ " فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ ارْفَعْ مِنْ صوتك شئيا ولا لعمر اخفض وَقَدْ سَمِعْتُكَ يَا بِلَالُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ كَلَامٌ طَيِّبٌ يَجْمَعُ اللَّهُ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّكُمْ قَدْ أَصَابَ " وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ " كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ يَخْفِضُ طَوْرًا وَيَرْفَعُ طَوْرًا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَعَنْ عُصَيْفِ بْنِ حَارِثٍ وَهُوَ تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ وَقِيلَ صَحَابِيٌّ قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.