يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَإِنْ قِيلَ) مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الذِّكْرِ وَالْقُرْآنِ حَيْثُ جَوَّزْتُمْ عَلَى قَوْلِ أَبِي عَلِيٍّ خمس كلمات ولم تجوزوا من الْقُرْآنَ إلَّا سَبْعَ آيَاتٍ بِالِاتِّفَاقِ (فَالْفَرْقُ) مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ أَنَّ الْقُرْآنَ بَدَلٌ لِلْفَاتِحَةِ مِنْ جِنْسِهَا فَاعْتُبِرَ فِيهِ قَدْرُهَا وَالذِّكْرُ بِخِلَافِهَا فَجَازَ أَنْ يَكُونَ دُونَهُ كَالتَّيَمُّمِ عَنْ الْوُضُوءِ
*.
(فَرْعٌ)
إذَا عَجَزَ عَنْ الْقُرْآنِ وَانْتَقَلَ إلَى الْأَذْكَارِ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ يُجْزِيهِ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ والتبكير وَالتَّحْمِيدُ وَالْحَوْقَلَةُ وَنَحْوُهَا وَأَمَّا الدُّعَاءُ الْمَحْضُ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ قَالَ إمَامُ
الْحَرَمَيْنِ وَلَعَلَّ الْأَشْبَهَ أَنَّ الَّذِي يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِأُمُورِ الْآخِرَةِ يُجْزِيهِ دُونَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ هُوَ الْمُرَجَّحُ رَجَّحَهُ الغزالي في البسيط
* (فرع)
شرع الذِّكْرِ الَّذِي يَأْتِي بِهِ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِ شَيْئًا آخَرَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ الْبَدَلِيَّةَ أَمْ يَكْفِيهِ الْإِتْيَانُ بِهِ بِلَا قَصْدٍ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ التَّقْرِيبِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَمُتَابِعُوهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ (الْأَصَحُّ) لَا يُشْتَرَطُ فَلَوْ أَتَى بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ أَوْ بِالتَّعَوُّذِ وَقَصَدَ به بدل الفاتحة احزأه عنها وان قَصَدَ الِاسْتِفْتَاحَ أَوْ التَّعَوُّذَ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَفِيهِ الْوَجْهَانِ (الْأَصَحُّ) يُجْزِيهِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ
* (فَرْعٌ)
إذَا لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ وَلَمْ يُحْسِنْ الذِّكْرَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَأَحْسَنَهُ بِالْعَجَمِيَّةِ أَتَى بِهِ بِالْعَجَمِيَّةِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي كَمَا يَأْتِي بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ بِالْعَجَمِيَّةِ إذَا لَمْ يُحْسِنْ الْعَرَبِيَّةَ وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيلُ مَا يَجُوزُ فِي فَصْلِ التَّكْبِيرَةِ
إذَا أَتَى بِبَدَلِ الْفَاتِحَةِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ حَيْثُ يَجُوزَانِ بِالشَّرْطِ السَّابِقِ وَاسْتَمَرَّ الْعَجْزُ عَنْ الْفَاتِحَةِ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ وَلَا إعَادَةَ فَلَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الْفَاتِحَةِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ مَا بَعْدَهُ فَقَدْ مَضَتْ رَكْعَتُهُ عَلَى الصِّحَّةِ وَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ إلَى الْفَاتِحَةِ وَإِنْ تَمَكَّنَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْبَدَلِ لَزِمَهُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَإِنْ كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.