صَلَاتِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً سَتَرَ وبنى والاوجب الِاسْتِئْنَافُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّونَ فِي جَوَازِ الْبِنَاءِ مَعَ الْبُعْدِ الْقَوْلَانِ فِيمَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ قَالُوا فَإِنْ قُلْنَا بِالْقَدِيمِ أَنَّهُ يَبْنِي فَلَهُ السَّعْيُ فِي طَلَبِ السُّتْرَةِ كَمَا يَسْعَى فِي طَلَبِ الْمَاءِ وَإِنْ وَقَفَ حَتَّى أَتَاهُ غَيْرُهُ بِالسُّتْرَةِ نَظَرَ إنْ وَصَلَتْهُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي لَوْ سَعَى لَوَصَلَهَا فِيهَا أَجْزَأَهُ وَإِنْ زَادَ فَوَجْهَانِ الْأَصَحُّ لَا يَجُوزُ وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَلَوْ كَانَتْ السُّتْرَةُ قَرِيبَةً وَلَا يُمْكِنُ تَنَاوُلُهَا إلَّا بِاسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إذَا لَمْ يُنَاوِلْهُ غَيْرُهُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمَا وَلَوْ كَانَتْ السُّتْرَةُ بِقُرْبِهِ وَلَمْ يَعْلَمْهَا فَصَلَّى عَارِيًّا ثُمَّ عَلِمَهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ أَوْ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَفِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ طَرِيقَانِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمَا أَحَدُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَآخَرُونَ فِيهِ الْقَوْلَانِ فِيمَنْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ جَاهِلًا بِهَا وَالثَّانِي تَجِبُ الْإِعَادَةُ هُنَا قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِبَدَلٍ وَلِأَنَّهُ نَادِرٌ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ (الثَّالِثَةُ) يُسْتَحَبُّ لِلْأَمَةِ أَنْ تَسْتُرَ فِي صَلَاتِهَا مَا تَسْتُرُهُ الْحُرَّةُ فَلَوْ صَلَّتْ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ فَعَتَقَتْ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهَا بِإِعْتَاقِ السَّيِّدِ أَوْ بِمَوْتِهِ إذَا كَانَتْ مُدَبَّرَةً أَوْ مُسْتَوْلَدَةً فَإِنْ كَانَتْ عَاجِزَةً عَنْ السَّتْرِ مَضَتْ فِي صَلَاتِهَا وَأَجْزَأَتْهَا بِلَا خِلَافٍ وَإِلَّا فَهِيَ كَمَنْ وَجَدَ السُّتْرَةَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا وَلَوْ جَهِلَتْ الْعِتْقَ فَهِيَ كَجَهْلِهَا وُجُودَ السُّتْرَةِ فَتَكُونُ عَلَى الطَّرِيقِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
إذَا قَالَ لِأَمَتِهِ إذَا صَلَّيْتِ صَلَاةً صَحِيحَةً فَأَنْتِ حرة قبلها فَصَلَّتْ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ إنْ كَانَ فِي حَالِ عَجْزِهَا عَنْ سُتْرَةٍ صَحَّتْ صَلَاتُهَا وَعَتَقَتْ وَإِنْ كَانَتْ قَادِرَةً عَلَى السُّتْرَةِ صَحَّتْ صَلَاتُهَا وَلَا تُعْتَقُ لِأَنَّهَا لَوْ عَتَقَتْ لَصَارَتْ حُرَّةً قَبْلَ الصَّلَاةِ وَحِينَئِذٍ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهَا مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ لَا تُعْتَقُ فَإِثْبَاتُ الْعِتْقِ يُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِهِ وَبُطْلَانِ الصَّلَاةِ فَبَطَلَ وَصَحَّتْ الصَّلَاةُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطيب وابن الصباغ وفرضها ابن الصَّبَّاغِ فِيمَنْ قَالَ إنْ صَلَّيْتِ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ
فأنت حرة الآن * قال المصنف رحمه الله
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.