نِيَّةِ الْوُضُوءِ أَصَحُّهَا تَجِبُ نِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ وَلَا تُجْزِئُ وَالثَّانِي يَكْفِيهَا نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ أَوْ الِاسْتِبَاحَةِ والثالث يجب الجمع بينهما والله أعلم
*
* قال المصنف رحمه الله
* [ولا يجوز ان تتوضأ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ لِأَنَّهَا طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ فَلَا تجوز قبل الضَّرُورَةِ فَإِنْ تَوَضَّأَتْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَأَخَّرَتْ الصَّلَاةَ فَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ يَعُودُ إلَى مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ كَانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالْإِقَامَةِ صَحَّتْ صَلَاتُهَا وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ صَلَاتَهَا بَاطِلَةٌ لِأَنَّهَا تُصَلِّي مَعَ نَجَاسَةٍ يُمْكِنُ حِفْظُ الصَّلَاةِ مِنْهَا وَالثَّانِي يَصِحُّ لِأَنَّهُ وُسِّعَ فِي الْوَقْتِ فَلَا يُضَيَّقُ عَلَيْهَا وان اخرتها حتى خرج الوقت لم يجزها أَنْ تُصَلِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهَا فِي ذَلِكَ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ يَجُوزُ أَنْ تُصَلِّيَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لِأَنَّا لَوْ منعنا مِنْ ذَلِكَ صَارَتْ طَهَارَتُهَا مُقَدَّرَةً بِالْوَقْتِ وَذَلِكَ لا يجوز عندنا]
* [الشَّرْحُ] مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وُضُوءُ الْمُسْتَحَاضَةِ لِفَرِيضَةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا وَوَقْتُ الْمُؤَدَّاةِ مَعْرُوفٌ وَوَقْتُ الْمَقْضِيَّةِ بِتَذَكُّرِهَا وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ بِفُرُوعِهَا فِي باب التيمم فتجئ تِلْكَ الْفُرُوعُ كُلُّهَا هُنَا وَقَدْ سَبَقَ فِي النَّافِلَةِ الْمُؤَقَّتَةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ لَهَا إلَّا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَالثَّانِي يَجُوزُ وَهُمَا جَارِيَانِ فِي وُضُوءِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَجْهًا أَنَّهَا لَوْ شَرَعَتْ فِي الْوُضُوءِ قَبْلَ الْوَقْتِ بِحَيْثُ أَطْبَقَ آخِرُهُ عَلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ صَحَّ وُضُوءُهَا وَصَلَّتْ بِهِ فَرِيضَةَ الْوَقْتِ وهذا ليس بشئ وَدَلِيلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ فَلَا يَجُوزُ شئ مِنْهَا قَبْلَ الْوَقْتِ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَجُوزُ وُضُوءُهَا قَبْلَ الْوَقْتِ وَدَلِيلُنَا مَا ذَكَرْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَنْبَغِي أَنْ تُبَادِرَ بِالصَّلَاةِ عَقِيبَ طَهَارَتِهَا فَإِنْ أَخَّرَتْ فَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ الصَّحِيحُ مِنْهَا أَنَّهَا إنْ أَخَّرَتْ لِاشْتِغَالِهَا بِسَبَبٍ
مِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ وَالذَّهَابِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِ سُتْرَةٍ تُصَلِّي إلَيْهَا وَانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ جَازَ وَإِنْ أَخَّرَتْ بِلَا عُذْرٍ بَطَلَتْ طَهَارَتُهَا لِتَفْرِيطِهَا وَالثَّانِي تَبْطُلُ طَهَارَتُهَا سَوَاءٌ أَخَّرَتْ بِسَبَبِ الصَّلَاةِ أَوْ لِغَيْرِهِ حَكَاهُ صَاحِبُ الْحَاوِي وَهُوَ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ وَالثَّالِثُ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَا تَبْطُلُ طَهَارَتُهَا قَالَ صَاحِبُ الْإِبَانَةِ مَا لَمْ تُصَلِّ الْفَرِيضَةَ يَعْنِي بَعْدَ الْوَقْتِ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ الْقَفَّالِ وَشَيْخِهِ الْخُضَرِيِّ قِيَاسًا عَلَى التَّيَمُّمِ وَلِأَنَّ الْوَقْتَ مُوَسَّعٌ فَلَا نُضَيِّقُهُ عَلَيْهَا وَخُرُوجُ الْوَقْتِ لَا يُوجِبُ نَقْضَ الطَّهَارَةِ وَلِأَنَّ الْمُبَادَرَةَ لَوْ وَجَبَتْ خَوْفًا مِنْ كَثْرَةِ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ لَوَجَبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَالرَّابِعُ لَهَا التَّأْخِيرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.