كَمَا سَيَأْتِي نَعَمْ إنْ أَحْرَمَ مِنْ مُحَاذَاتِهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا إسَاءَةَ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ مِنْ مُحَاذَاةِ سَائِرِ الْمَوَاقِيتِ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحِبَّ الطَّبَرِيَّ قَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بَحْثًا (وَإِنْ قَرَنَ) مَنْ بِمَكَّةَ بَيْنَ الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ فَمَكَانُ إحْرَامِهِ بِهِمَا مَكَّةُ تَغْلِيبًا لِلْحَجِّ لِانْدِرَاجِ الْعُمْرَةِ تَحْتَهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِحْرَامِ بِهَا مِنْ الْحِلِّ مَعَ أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْحِلِّ، وَالْحَرَمِ بِوُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ
(وَلِتَمَتُّعٍ) بِمَعْنَى مُتَمَتِّعٍ عَطْفٌ عَلَى مَنْ كَانَ مُقِيمَ مَكَّةَ أَيْ: وَمَكَانُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ لِلْمُتَمَتِّعِ إذَا أَتَمَّ عُمْرَتَهُ مَكَّةُ إذْ
ــ
[حاشية العبادي]
قَبْلَ الْوُقُوفِ سَقَطَ الدَّمُ نَعَمْ إنْ وَصَلَ فِي خُرُوجِهِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ لَمْ يَسْقُطْ الدَّمُ بِذَلِكَ بَلْ بِوُصُولِهِ لِلْمِيقَاتِ الَّذِي لِلْآفَاقِيِّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: كَمَا سَيَأْتِي) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَمَحَلُّ الْإِسَاءَةِ فِيمَا ذُكِرَ إذَا لَمْ يَصِلْ إلَى مِيقَاتٍ وَإِلَّا فَلَا إسَاءَةَ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي سُقُوطِ دَمِ التَّمَتُّعِ بِذَلِكَ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَانْظُرْ هَلْ مَحَلُّ عَدَمِ الْإِسَاءَةِ إذَا قَصَدَ ابْتِدَاءَ الْوُصُولِ إلَى مِيقَاتٍ، أَوْ يَشْمَلُ مَا لَوْ طَرَأَ ذَلِكَ الْقَصْدُ، وَالْوَجْهُ هُوَ الْأَوَّلُ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: فَالظَّاهِرُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا كَمَا عُرِفَ مِمَّا مَرَّ آنِفًا وَلَعَلَّهُ أَيْ: مَا بَحَثَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا رَجَّحَهُ مِنْ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ مِيقَاتُهُمْ جَمِيعُ الْحَرَمِ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الْعِمَادِ رَدَّ قِيَاسَهُ أَيْ: قِيَاسَ الْمُحِبِّ بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى جَوَازِ تَعْطِيلِ مَكَّةَ مِنْ شِعَارِ الْإِحْرَامِ بِهَا، وَالْقِيَاسُ مَتَى كَانَ يَعْتَرِضُ النَّصَّ كَانَ بَاطِلًا فَالْوَجْهُ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ. اهـ. حَجَرٌ عب أَقُولُ فَلْيُتَأَمَّلْ فَفِيهِ مَا فِيهِ وَمِنْهُ أَنَّ النَّصَّ عَلَى مَكَّةَ كَالنَّصِّ عَلَى غَيْرِهَا مَعَ جَوَازِ الْإِحْرَامِ مِنْ مُحَاذَاتِهِ سم (قَوْلُهُ: فَالظَّاهِرُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى مُتَمَتِّعٍ) أَيْ: عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: لِذِي تَمَتُّعٍ
[حاشية الشربيني]
حَجَرٌ أَيْ: تَعَيَّنَ فِي سُقُوطِ الدَّمِ وَفِي عَدَمِ الْإِسَاءَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
وَلَعَلَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْإِسَاءَةِ بِوُصُولِ مِيقَاتٍ إنْ قَصَدَ ابْتِدَاءَ الْوُصُولِ إلَيْهِ أَوْ أَطْلَقَ لِاحْتِمَالِ حَالِ الْجَوَازِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ سم عَلَى التُّحْفَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: إنْ أَحْرَمَ مِنْ مُحَاذَاتِهَا إلَخْ) قِيَاسُ الِاكْتِفَاءِ بِمُحَاذَاتِهَا كَسَائِرِ الْمَوَاقِيتِ فِي عَدَمِ الْإِسَاءَةِ وَعَدَمِ الدَّمِ الِاكْتِفَاءُ بِمُحَاذَاتِهَا يَمِينًا أَوْ شِمَالًا وَإِنْ بَلَغَ مَسَافَةَ الْقَصْرِ فِي بُعْدِهِ عَنْهَا لِوُجُودِ الْمُحَاذَاةِ الْكَافِيَةِ فِي سَائِرِ الْمَوَاقِيتِ مَعَ ذَلِكَ وَبِالْإِحْرَامِ خَارِجَهَا مِنْ جِهَةِ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ قَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهَا أَوْ إلَى مُحَاذَاتِهَا؛ لِأَنَّهُ يَمُرُّ بِهَا أَوْ بِمُحَاذِيهَا وَذَلِكَ كَافٍ فِي سَائِرِ الْمَوَاقِيتِ. اهـ. سم عَلَى حَجَرٍ
(قَوْلُهُ: فَالظَّاهِرُ إلَخْ) لَكِنَّ الَّذِي فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ خِلَافُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.