للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقف راكباً وقال: «خذوا عني مناسككم» (١) .

وقال بعض العلماء رحمهم الله: بل الوقوف على غير الراحلة أفضل.

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية (٢) رحمه الله التفصيل في ذلك وقال: إنه يختلف باختلاف الحاج وما ذهب إليه هو الصحيح فإذا كان الإنسان يحتاج إلى أن يكون راكباً ليراه الناس ويسألوه وينتفعوا بعلمه وقف راكباً أفضل وكذلك إن كان أخشع له وأحضر لقلبه فيقف راكباً أفضل وإذا كان الأمر بالعكس صار الحكم بالعكس أيضا فهو يختلف باختلاف أحوال الناس.

٩٠ - مشروعية استقبال القبلة حال الدعاء يوم عرفة ورفع اليدين والإكثار من الدعاء ومن الذكر لقول النبي صلى الله عليه وسلم «خير الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» (٣) ، وينبغي له أن يحرص على الأذكار


(١) أخرجه مسلم في كتاب الحج / باب استحباب رمي جمرة العقبة ٢/٩٤٣ وابو داود كتاب المناسك / باب رمي الجمار ١/٤٥٦ والنسائي في المناسك / باب الركوب إلى الجمار ٥/ ٢١٩. وابن ماجه في المناسك / باب الوقوف بجمع ٢/١٠٠٦.
(٢) أنظر الفتاوى ٢٦/١٣٢.
(٣) أخرجه الترمذي في الدعوات / باب في دعاء يوم عرفة (٣٥٨٥) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما والإمام أحمد ٢/٢١٠ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ولفظه: "كان دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة لا إله إلا الله ... " وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.

<<  <   >  >>