للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الشافعية، والوجه الثاني عندهم: لا فدية؛ لأن العادة في الثوب النزع واللبس، فصار معفوا عنه، والله أعلم

فائدة

مسائل في الطلاق:

إذا قال لزوجته: طلقي نفسك، لم تملك إلا واحدة.

وإن قال: طلاقك بيدك أو وكلتك فيه، أو في الطلاق، ملكت ثلاثاً، لأنه مفرد مضاف، فيعم، وأل للجنس؛ فيعم القليل والكثير.

(٢) إذا فعل بها فعلاً، أو دفع إليها شيئاً، وقال: هذا طلاقك، طلقت، فإن فسره بمحتمل، قبل حكماً؛ هذا هو المذهب، وفيه وجه: لا يقبل حكماً، وعن أحمد: أنه كناية؛ فلا يقع إلا حيث يقع بالكناية، ونصره الموفق والشارح.

(٣) إذا طلق زوجته، وقال لضرتها: أنت كهي، أو مثلها، أو شريكتها أو شرَكْتك، فصريح فيهما، وعنه: كناية في الثانية.

(٤) إذا كتب صريح الطلاق بما يبين، وقع سواء نواه أم لم ينوه، فإن قال: ما أردت

إلا تجويد خطي، أو غم أهلي، قبل حكماً، لأنه نوى محتملاً غير الطلاق، أشبه ما لو نوى باللفظ غير الإيقاع، هذا هو المذهب.

والوجه الثاني: لا يقع به شيء، نوى الطلاق أم لا، قال في ((الإنصاف)) : والنفس

تميل إلي عدم الوقوع بذلك.

والوجه الثالث: يقع إن نوي، وإلا فلا، وصوبه في ((الإنصاف)) .

وعلى المذهب: فقد روى أبو طالب، عن أحمد: ما ظاهره وقوع الطلاق إذا أراد غم

أهله، وخرج في ((المقنع)) قبوله حكماً على روايتين.

(٥) إذا أتى بصريح الطلاق، وهو لا يعرف معناه، لم يقع، ولو نوى

<<  <   >  >>