ومثال القسمية: أن تقول: أرأيت الظالم والله لن يفلح.
فائدة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه ((أقوم ما قيل)) (ص١٤١) ، من الثالث من ((مجموعة رسائله)) ، قال:
ومن توهم منهم- أي: من القدرية، أو من نقل عنهم-: أن الطاعة من الله، والمعصية من العبد، فهو جاهل بمذهبهم؛ فإن هذا لم يقله أحد من علماء القدرية، ولا يمكن أن يقوله، فإن أصل قولهم: أن فعل العبد للطاعة كفعله للمعصية، كلتاهما فعله بقدرة تحصل له من غير أن يخصه بإرادة خلقها فيه.
فإذا احتجوا بهذه الآية على مذهبهم، كانوا جاهلين بمذهبهم - ويعني بالآية قوله تعالى:(مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ)(النساء: ٧٩) - إلى قوله: فإن عندهم الحسنة المفعولة، والسيئة المفعولة من العبد لا من الله. اهـ.
ورأيت في ((تفسير ابن كثير)) - رحمه الله (ص٢٦٧ج٤) ، عند قوله