وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (٥٤) .
والقرآن آخر الكتب نزولاً فكأنه يقول لهم: إن هذا القرآن كان فيه نفعكم.
لأنه الحق فجادلتم فيه ولم تؤمنوا به.
ولأن السورة نفسها - الكهف - قد سردت قصة أهل الكهف وقصة الرجلين وضربت مثلاً للحياة الدنيا، ثم أشارت إلى آدم والملائكة وإباء إبليس السجود لآدم.
وذكرت - تفصيلاً - قصة الإسكندر ذى القرنين ويأجوج ومأجوج فهى -
إذن - سجل حافل بالمثل والقصة.
لهذه الاعتبارات كلها أرى السر في تقديم: " في هذا القرآن " على:
" للناس " والله أعلم.
*
* رأى الخطيب الإسكافي:
يكاد ما ذكرته هنا - قبل اطلاعى على رأى الإسكافي كما مَرَّ - يتفق مع
ما ذكره الخطيب الإسكافي وإن زدتُ عليه في موضعين:
أولاً: اعتبارى في تقديم: " للناس " كونهم معرَّضاً بهم إذ هم المقصود
بالتحدي أولاً.
ثانياً: ما قُدم فيه: " في هذا القرآن " وارد في سياق حديث عن أهوال يوم
القيامة.
كما زاد هو بعض تفاصيل أسلوبية وتحدث عن آية أخرى وهي قوله تعالى:
(وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (٤١) .
* *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.