٤. وجود الإرادة الشرعية، وانتفاء الإرادة الكونية، عكس الصورة الثالثة، كحال إيمان الكافر فالله – جل وعلا – أراد منه الإيمان حيث أمره به لكنه لم يشأه له (١) .
(١) - انظر تفصيل هذا وإيضاحه في مجموع الفتاوى: (٨/١٨٦-١٩٠) ، وشفاء العليل: (٢٨٠-٢٨٢) ، وشرح الطحاوية: (٥٩-٦٠) ، وروح المعاني: (٢٣/٢٤٤) ، والإتحافات السنية: (٦٦-٦٩) ، وشرح الواسطية للشيخ الهراس: (٤٥) ، وانظر أحكام القرآن لابن العربي: (٣/١٢٣٤) ، وفيه: وهذه الجملة: "ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن" من نفيس اعتقاد أهل السنة ٠ وانظر الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء: (٨٠) ، والسنن الكبرى للبيهقي: (١٠/٢٠٦) ، والاعتقاد له أيضاً: (٧٢) ، والأسماء والصفات له أيضاً: (١٧٢) ، ومناقب الشافعي له أيضاً: (١/٤١٢) ، والبداية والنهاية: (١٠/٢٥٤) ، وطبقات الشافعية الكبرى: (١/٢٩٥) ، ففي كل ما تقدم شعر محكم عظيم للإمام الشافعي – عليه رحمة رب العالمين – قال ابن عبد البر في الانتقاء: وهو من شعره الذي لا يختلف فيه، وهو أصح شيء عنه، وهو من أثبت شيء في الإيمان بالقدر، وهذه هي الأبيات:
فما شِئْتَ كان وإنْ لم أشَأ ... وما شِئْتُ إن لم تشأ لم يكنْ خَلقْتَ العباد على ما علِمْتَ ... في العلم يجري الفتى والمسن ج على ذا مَنَنْتَ وهذا خَذلْتَ ... وهذا أعَنْتَ وذا لم تُعِن فمنهم شقي ومنهم سعيد ... ومنهم قبيح ومنهم حسن