للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

ومن المعلوم أن اللحوق بهم غير مشكوك، ولكن مقتضى الأدب ذكر الله – جل وعلا – وربط الأمور به، وهذه الصيغة دالة عليه، حتى صار بعرف الاستعمال عبارة عن إظهار الرغبة والتمني، فإذا قيل لك: إن فلاناً سيموت سريعاً، فتقول: إن شاء الله، فيفهم منه رغبتك لا تشكك، وإذا قيل لك: فلان سيزول مرضه ويصح، فتقول: إن شاء الله، بمعنى الرغبة فقد صارت الكلمة معدولة عن معنى التشكيك إلى معنى الرغبة، وكذلك العدول إلى معنى التأدب بذكر الله – تبارك وتعالى – كيف كان الأمر (١) .


(١) هذا تقرير الإمام الغزالي في الإحياء: (١/١٢٧-١٢٨) ، وبه قال سلفنا الكرام ففي كتاب الإيمان لأبي عبيد بن سلام عن الأوزاعي قال: من قال: أنا مؤمن فحسن، ومن قال: أنا مؤمن إن شاء الله فحسن" لقول الله – عز وجل –: "لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ" وقد علم أنهم داخلون، ونحوه في مجموع الفتاوى: (٧/٦٦٨-٢٢٩، ٦٨٢) .