(١) انظر الكلام على تلك البراهين في أضواء البيان: (١/٤٥-٤٦، ٣/٢٠٣-٢٠٤) وشرح الطحاوية: (٣٦١-٣٦٤) وانظر الفوائد: (٥-٩) ، وفي أضواء البيان: (٣/٢٠٤) وهناك برهان رابع يكثر الاستدلال به على البعث أيضاً، وهو: إحياء الله بعض الموتى في دار الدنيا، لأن من أحيا نفساً واحدة بعد موتها قادر على إحياء جميع النفوس، كما قال الله – جل جلاله – في سورة لقمان: (٢٨) : "مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ" وقد ذكر الله – جل جلاله – هذا البرهان في سورة البقرة في خمس مواضع: الأول: (٥٤-٥٥) {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} . الثاني: (٧٢-٧٣) {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} .