للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والأرض وما فيهما دكاً لأن قيام جميع ذلك بتدبيره وقدرته، والنوم شاغل المدبر عن التدبير، والنعاس يمانع المقدر عن التقدير بوسنه (١) .

قال عبد الرحيم الطحان: يتعلق بنفي السنة والنوم عن رب الأنام، ثلاثة مباحث عظام، فدونكها يا طالب العلم بأدلتها المحكمة الحسان:

أ) ثبت عن نبينا المختار – صلى الله عليه وسلم – نفي النوم عن العزيز الغفار، كما ورد نفي ذلك في كلام الواحد القهار، وقد تقدم ما رواه الإمام مسلم وغيره من الأخيار – عليهم رحمة العزيز الغفار – عن أبي موسى الأشعري – رضي الله تعالى عنه – قال: قام فينا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بخمس كلمات، فقال: إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور – وفي رواية: النار – لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه (٢) ".


(١) انظر السراج المنير: (١/١٦٨) ، وروح المعاني: (٣/٨) وتفسير الطبري: (٣/٦) ونحوه في تفسير ابن كثير: (١/٣٠٨) .
(٢) سبق تخريجه تخريجاً مفصلا ً في صفحة: (.....) من هذا الكتاب المبارك.