وقال في ٢٤/٣٣١ سؤال عن الأموات هل يعلمون بالأحياء إذا زاروهم وهل يعلمون بالميت إذا مات من قرابتهم أو غيره. فأجاب: الحمد لله نعم قد جاءت الآثار بتلاقيهم وتساؤلهم وعرض أعمال الحي على الأموات وأما علم الميت بالحي إذا زاره وسلم عليه ففي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام قال ابن المبارك: ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وصححه عبد الحق صاحب الأحكام.
وفي الإحياء ٤/٤٧٥ – أنظر تخريج الإحياء قال: رواه ابن عبد البر في التمهيد وصححه عبد الحق وقال ابن كثير في تفسير ٣/٤٣٨ رواه ابن عبد البر مصححا له وهكذا في شرح الصدور للإمام السيوطي ص ٣٥٧ وانظر كلام ابن عبد البر في الاستذكار ٢/١٦٥ والتمهيد ٣/٢٣٣ –٢٠/٢٣٩ وفي الفتاوي ٤/٢٩٨ النص الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على تأويل من تأول من أصحابه وغيرهم وليس في القرآن ما ينفي ذلك – يعني سماع الميت وعلمه بها – فإن قوله إنك لا تسمع الموتى أراد السماع المعتاد الذي ينتفع به صاحبه فإن هذا مثل ضرب للكفار وهم يسمعون الصوت ولكن لا يسمعون بفقه واتباع كما قال تعالى "ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاءاً ونداءً" فهكذا الموتى الذين ضرب لهم المثل لا يجب أن ينفي عنهم السماع المعتاد جميع أنواع السماع كما لم ينفي ذلك عن الكفار بل قد انتفى عنهم السماع المعتاد الذي ينتفعون به وأما السماع الآخر فلا ينفي عنهم – إلى آخر كلامه وقال في آخر المبحث ١٩/١٢٦ –١٢٧ في عشر صفحات أوردها.